تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 574

مساهمون:

ص٥٧٤
يرى حقه الفطر أفطر وكفر . والوجه أنه لا يجوز له الإفطار إلا أن يكون الأب أو السيد أو الزوج قد ألزموا الولد أو العبد أو الزوجة بحل اليمين فلهم ذلك ، لكن لا كفارة هنا ، لأن لأولئك حل أيمان هؤلاء ولا كفارة . لنا : إنه وجب ( 1 ) إتمام الصوم باليمين ، فلا يحل الإفطار . احتج بأن الضيف ليس له أن يصوم إلا بإذن مضيفه ، ومن دعي إلى طعام أفطر مستحبا . والجواب : أن ذلك في النفل ، أما الواجب فلا ، والصوم هنا صار واجبا بالنذر .
مسألة : قال في المبسوط : لو نذر أن يصوم يوم قدوم زيد فقدم ليلا أو في بعض النهار لم يلزمه ، لأن بعض النهار لا يكون صوما ، ثم قال : فإن وافق قدومه في بعض النهار قبل الزوال ولم يكن تناول شيئا مفطرا جدد النية ، وصام ذلك اليوم ( 2 ) . وليس بجيد ، لأن أوله لم يلزمه صومه ، ولهذا لو أفطر لم يجب عليه قضاء ولا كفارة ، فلا يجب عليه باقيه ، لأن الصوم لا يقبل التجزئ . لا يقال : ما ذكرتموه وارد في المسافر والمريض . لأنا نقول : الفرق واقع : فإن صوم رمضان واجب بالأصالة بخلاف صورة النزاع ، ومع ذلك فلولا النص الدال عليه لم نقل به ، ولم يثبت في صورة النزاع دليل .
مسألة : قال ابن البراج : من نذر صوم شهر بالإطلاق فعليه صوم شهر من أي شهور السنة كان ، فإن أفطر قبل أن يتم نصفه متعمدا من غير ضرورة وجب
هامش
( 1 ) في متن المطبوع وق : أوجب . ( 2 ) المبسوط : ج 1 : ص 281 .