يرى حقه الفطر أفطر وكفر .
والوجه أنه لا يجوز له الإفطار إلا أن يكون الأب أو السيد أو الزوج قد
ألزموا الولد أو العبد أو الزوجة بحل اليمين فلهم ذلك ، لكن لا كفارة هنا ، لأن
لأولئك حل أيمان هؤلاء ولا كفارة .
لنا : إنه وجب ( 1 ) إتمام الصوم باليمين ، فلا يحل الإفطار .
احتج بأن الضيف ليس له أن يصوم إلا بإذن مضيفه ، ومن دعي إلى
طعام أفطر مستحبا .
والجواب : أن ذلك في النفل ، أما الواجب فلا ، والصوم هنا صار واجبا
بالنذر .
مسألة : قال في المبسوط : لو نذر أن يصوم يوم قدوم زيد فقدم ليلا أو في
بعض النهار لم يلزمه ، لأن بعض النهار لا يكون صوما ، ثم قال : فإن وافق قدومه
في بعض النهار قبل الزوال ولم يكن تناول شيئا مفطرا جدد النية ، وصام ذلك
اليوم ( 2 ) . وليس بجيد ، لأن أوله لم يلزمه صومه ، ولهذا لو أفطر لم يجب عليه
قضاء ولا كفارة ، فلا يجب عليه باقيه ، لأن الصوم لا يقبل التجزئ .
لا يقال : ما ذكرتموه وارد في المسافر والمريض .
لأنا نقول : الفرق واقع : فإن صوم رمضان واجب بالأصالة بخلاف صورة
النزاع ، ومع ذلك فلولا النص الدال عليه لم نقل به ، ولم يثبت في صورة النزاع
دليل .
مسألة : قال ابن البراج : من نذر صوم شهر بالإطلاق فعليه صوم شهر من
أي شهور السنة كان ، فإن أفطر قبل أن يتم نصفه متعمدا من غير ضرورة وجب
هامش
( 1 ) في متن المطبوع وق : أوجب .
( 2 ) المبسوط : ج 1 : ص 281 .