عليه استئناف الصوم ، وإن كان لضرورة جاز البناء ، وإن أفطر بعد أن جاز
نصفه تممه ولا استئناف ، ومن شرط الموالاة في صوم النذر وجب عليه الصوم
كذلك ( 1 ) .
والكلام الأول ليس بجيد ، بل إنما يصح على تقدير شرط الموالاة ، لما ثبت
من أن النذر المطلق لا يجب فيه التتابع .
مسألة : قال المفيد : لو أصبح جنبا في يوم كان بيت له الصيام لقضاء شهر
رمضان أو التطوع لم يجز له صيامه ، وأخره إلى يوم غيره ( 2 ) . وقيل : يجوز في
التطوع ( 3 ) .
لنا : إنه غير معين ، فلم يصح صومه لقضاء رمضان .
ويدل على الأصل ما رواه ابن سنان في الصحيح قال : سألت أبا عبد الله
- عليه السلام - عن الرجل يقضي رمضان فيجنب من أول الليل ولا يغتسل
حتى آخر الليل وهو يرى أن الفجر قد طلع ، قال : لا يصوم ذلك اليوم ويصوم
غيره ( 4 ) .
احتج المخالف بأنه يجوز في رمضان فكذا النفي ، بل هو أولى ، لأن فيه من
الرخص ما ليس في رمضان .
والجواب : الفرق فإن رمضان زمان تعين للصوم بخلاف النافلة .
هامش
( 1 ) المهذب : ج 1 ص 198 .
( 2 ) المقنعة : ص 360 .
( 3 ) ذكرها الصدوق في من لا يحضره الفقيه رواية لا قولا : ج 2 ص 82 ح 1788 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 277 ح 837 ، وسائل الشيعة : ب 19 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح 1
ج 7 ص 46 .