تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 571

مساهمون:

ص٥٧١
والجواب عن الأول : بأن الأصل يعدل عنه ، لدليل أقوى ، والقياس ممنوع ومنقوض بالسبعة .
مسألة : قال أبو الصلاح : لو نذر أن يصوم يوما ويفطر يوما صوم داود - عليه السلام - فوالى الصوم أو الإفطار مختارا لم يجزه ولزمه الاستئناف ، وإن كان مضطرا بنى على ما مضى ( 1 ) . وقال ابن إدريس : من نذر أن يصوم يوما ويفطر يوما صوم داود - عليه السلام - فوالى الصوم فإنه يجب عليه كفارة خلاف النذر ، لأنه نذر أن يفطر فصام ( 2 ) . وعندي في القولين نظر ، فإن الصوم عبادة وطاعة فلا يتعلق النذر بعدمها ، كما لو نذر عدم التنفل بالصلاة . لا يقال : قد ورد النهي عن صوم الدهر لما فيه من تضييع حق الأهل . لأنا نقول : لا يلزم من توالي الصوم صوم الدهر لجواز انقطاعه ، ثم لو سلم النهي لكان لمعنى وهو قضاء حق الأهل ، فينتفي مع انتفاء هذا المعنى . ثم قول أبي الصلاح بوجوب الاستئناف على تقدير توالي الصوم لا وجه له ، فإنه فعل العبادة الواجبة وزيادة أقصى ما في الباب أنه يجب عليه كفارة خلف النذر إن قلنا بانعقاده . والتحقيق في هذه المسألة أن نقول : النذر إن كان لزمان معين كأن ينذر صوم شعبان صوم داود - عليه السلام - فصام الجميع أجزأه ولا كفارة عليه ، بل كان مثابا عليه ، وإن صام خمسة عشر يوما متوالية ثم أفطر الباقي وجب عليه كفارة خلف النذر وقضاء ما فرط فيه .
هامش
( 1 ) الكافي في الفقه : ص 185 . ( 2 ) السرائر : ج 1 ص 417 .
مختلف الشيعة — صفحة 571 | العلامة الحلي / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة