والجواب : المعارضة بالاحتياط ، وبكونه دينا لله تعالى .
مسألة : قال ابن أبي عقيل ( 1 ) : لو أن متمتعا لم يجد هديا وفاته صيام ثلاثة
أيام في الحج أقام بمكة حتى بصومها بعد مضي أيام التشريق ، فإن صامها في
أيام التشريق لم يجزه ، وإن صامها بالمدينة أجزأه ، فإن لم يصم في المدينة صامها
إذا رجع إلى أهله ولا يصومها في السفر ، فإن صامها في السفر لم يجزئه وعليه
القضاء ، وفيه نظر . فإن المشهور صومها في السفر ، لقوله تعالى : " ثلاثة أيام في
الحج " ( 2 ) .
احتج بالنهي عن الصوم في السفر مطلقا .
والجواب : التخصيص بالآية .
وقال : " إذا رجع إلى أهله " لم يجمع بين صيام الثلاثة والسبعة ، وليفصل
الثلاثة من السبعة .
وقال الشيخ في المبسوط : الأفضل تتابع العشرة ( 3 ) .
مسألة : قال ابن بابويه في رسالته : يجوز صوم جزاء الصيد في السفر ( 4 ) ،
ومنع منه ابن إدريس ( 5 ) ، وهو الأشهر بين الأصحاب .
لنا : عموم النهي عن الصوم في السفر .
احتج بالأصل ، وبأنه بدل عن جبران وجب في الحرم فجار صومه في السفر
كالثلاثة في بدل الهدي .
هامش
( 1 ) لم نعثر على كتابه .
( 2 ) البقرة : 196 .
( 3 ) المبسوط : ج 1 ص 371 .
( 4 ) لم نعثر على رسالته ، ونقله عنه في السرائر : ج 1 ص 415 .
( 5 ) السرائر : ج 1 ص 415 .