أفطر يوما من شهر رمضان وعليه قضاؤه ، فإن أفطر لضعف لحقه ما يمنعه من
الصيام ، غير أن ذلك يشق عليه وجب عليه الكفارة إطعام عشرة مساكين أو
صيام ثلاثة أيام متتابعات وكان عليه القضاء ، فإن مرض مرضا يمنع من
الصيام فأفطر لم يكن عليه حرج ، ووجب عليه القضاء ( 1 ) ، ونحوه قال أبو
الصلاح ( 2 ) ، والجماعة أطلقوا وجوب كفارة من رمضان .
وقال ابن إدريس : يجب عليه عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو
إطعام ستين مسكينا ، فإن لم يتمكن صام ثمانية عشر يوما ، فإن لم يقدر تصدق
بما استطاع ، فإن لم يستطع استغفر الله تعالى ( 3 ) .
وكان المفيد - رحمه الله - ألحقه برمضان ، وينبغي تقييد كلامه في المقنعة
بالعطاش الذي يرجى زواله ، كما تقدم .
مسألة : لو مات المكلف بصوم السبعة بدل الهدي قبل صومها مع القدرة
عليه وجب على وليه القضاء عنه ، ذهب إليه ابن إدريس ( 4 ) قال : وقال بعض
أصحابنا : لا يجب على وليه القضاء عنه ، وهو مذهب الصدوق في كتاب
المقنع ( 5 ) . والأقرب اختيار ابن إدريس .
لنا : إنه دين فوجب قضاؤه ، لقوله - صلى الله عليه وآله - : " فدين الله أحق
أن يقضى " ( 6 ) .
احتج المخالف بأصالة البراءة ، والأخبار إنما وردت في رمضان ، أما غيره
فلا .
هامش
( 1 ) المقنعة : ص 362 .
( 2 ) الكافي في الفقه : ص 185 .
( 3 ) السرائر : ج 1 ص 413 .
( 4 ) السرائر : ج 1 ص 415 .
( 5 ) المقنع : ص 91 .
( 6 ) صحيح البخاري : ج 3 ص 46 ، صحيح مسلم : ج 2 ص 804 ح 154 و 155 .