تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 569

مساهمون:

ص٥٦٩
أفطر يوما من شهر رمضان وعليه قضاؤه ، فإن أفطر لضعف لحقه ما يمنعه من الصيام ، غير أن ذلك يشق عليه وجب عليه الكفارة إطعام عشرة مساكين أو صيام ثلاثة أيام متتابعات وكان عليه القضاء ، فإن مرض مرضا يمنع من الصيام فأفطر لم يكن عليه حرج ، ووجب عليه القضاء ( 1 ) ، ونحوه قال أبو الصلاح ( 2 ) ، والجماعة أطلقوا وجوب كفارة من رمضان . وقال ابن إدريس : يجب عليه عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكينا ، فإن لم يتمكن صام ثمانية عشر يوما ، فإن لم يقدر تصدق بما استطاع ، فإن لم يستطع استغفر الله تعالى ( 3 ) . وكان المفيد - رحمه الله - ألحقه برمضان ، وينبغي تقييد كلامه في المقنعة بالعطاش الذي يرجى زواله ، كما تقدم .
مسألة : لو مات المكلف بصوم السبعة بدل الهدي قبل صومها مع القدرة عليه وجب على وليه القضاء عنه ، ذهب إليه ابن إدريس ( 4 ) قال : وقال بعض أصحابنا : لا يجب على وليه القضاء عنه ، وهو مذهب الصدوق في كتاب المقنع ( 5 ) . والأقرب اختيار ابن إدريس . لنا : إنه دين فوجب قضاؤه ، لقوله - صلى الله عليه وآله - : " فدين الله أحق أن يقضى " ( 6 ) . احتج المخالف بأصالة البراءة ، والأخبار إنما وردت في رمضان ، أما غيره فلا .
هامش
( 1 ) المقنعة : ص 362 . ( 2 ) الكافي في الفقه : ص 185 . ( 3 ) السرائر : ج 1 ص 413 . ( 4 ) السرائر : ج 1 ص 415 . ( 5 ) المقنع : ص 91 . ( 6 ) صحيح البخاري : ج 3 ص 46 ، صحيح مسلم : ج 2 ص 804 ح 154 و 155 .