احتج الشيخ بأن تتابع الأكثر يجري مجرى تتابع الجميع .
والجواب : المنع .
واحتج ابن إدريس بأن الأمر ورد بالتتابع وترك العمل به في الصورة المجمع
عليها للإجماع ، فيبقى الباقي على الأصل . وهذا قول لا بأس به .
مسألة : قال أبو الصلاح : يلزم من تمتع بالعمرة إلى الحج وتعذر عليه الذبح
وثمنه أن يصوم ثلاثة أيام في الحج يوم السابع من ذي الحجة والثامن
والتاسع ( 1 ) .
وهذه العبارة تعطي وجوب هذه بعينها ، وكذا قال ابن أبي عقيل ( 2 ) .
والمشهور الاستحباب .
لنا : الأصل براءة الذمة من تعينها .
ولأنه قد ورد جواز تقديمها من أول ذي الحجة ، وهو ينفي ما ذكره .
مسألة : المشهور أن من أفطر في يوم نذر صومه بعينه وجب عليه كفارة من
أفطر يوما من شهر رمضان . وقيل تجب فيه كفارة يمين ( 3 ) .
والخلاف ينشأ في كفارة النذر مطلقا ، فقيل : كفارة رمضان ( 4 ) ، وقيل :
كفارة يمين ( 5 ) ، وقيل : بالتفصيل ( 6 ) ، ففي نذر الصوم كفارة رمضان وفي غيره
كفارة يمين . وسيأتي البحث في ذلك إن شاء الله تعالى ، إلا أن شيخنا المفيد
- رحمه الله تعالى - قال : إذا أفطر لغير عذر وجب عليه الكفارة ، كما يجب على من
هامش
( 1 ) الكافي في الفقه : ص 188 .
( 2 ) لم نعثر على كتابه .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 367 ذيل الحديث 4298 .
( 4 ) المهذب : ج 2 ص 421 .
( 5 ) الموصليات ( رسائل الشريف المرتضى المجموعة الأولى ) : ص 246 .
( 6 ) لم نعثر عليه .