تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 566

مساهمون:

ص٥٦٦
والأقرب أن الإكمال لا يجب ، سواء قيده بالتتابع أو لا . أما مع عدم القيد فظاهر ، وأما معه فلأنه غير معين ، فإذا لم يتعين لم يجب عليه الإكمال ، بل إن أكمل فلا يجب ( 1 ) ، وإن لم يكن وجب الاستئناف إن صام أقل من نصفه ، وإلا فلا .
مسألة : قال أو الصلاح : وإن أفطر في يوم عزم على صومه لنذر أوجبه عليه وله مثله فهو مأزور وعليه مثله ( 2 ) . والأقرب أنه إنما يكون مأثوما لو تعين بالنذر وحينئذ تجب الكفارة أيضا ، أما لو لم يكن معينا فلا أثم ولا كفارة .
مسألة : من عجز عن صيام ما نذر فيه قال الشيخ : يتصدق عن كل يوم بمد من طعام ( 3 ) ، وأطلق . وقال ابن إدريس : ينبغي أن يقيد ، وقال : متى عجز بمرض يرجى برؤه وشفاؤه فلا يكون هذا حكمه ، بل يجب عليه قضاؤه بلا كفارة إذا برئ ، لأن المريض لا يجب عليه بإفطاره في حال مرضه في الصوم المعين كفارة ، بل يجب عليه القضاء إذا برئ فحسب بغير خلاف ، فأما إذا كان العجز بكبر أو مرض لا يرجى برؤه ولا شفاؤه فإن الحكم فيه ما قاله شيخنا ، ولا قضاء عليه ، فليتأمل ذلك ، ففقهه ما ذكرناه ( 4 ) . أقول : الظاهر أن مقصود الشيخ - رحمه الله - هو الثاني ، ولكن ابن إدريس نسي هنا ما كان قد قرره في الشيخ العاجز عن الصيام ، فإنه قال : الشيخ الهم والشيخة اللذان لو تكلفا الصوم بمشقة لما أطاقاه لا قضاء عليهما ولا كفارة ، وأما
هامش
( 1 ) ق وم ( 2 ) : فلا بحث . ( 2 ) الكافي في الفقه : ص 186 . ( 3 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 413 . ( 4 ) السرائر : ج 1 ص 414 .