تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 565

مساهمون:

ص٥٦٥
الصلاح ( 1 ) . والأقرب أنه إن كان لذلك الموضع مزية كالمواضع التي تمثل بها أبو الصلاح لزم ، وإلا فلا . لنا : أن متعلق النذر إنما يجب الوفاء به لو كان طاعة ، ولا طاعة في تعيين الأمكنة التي لا تختص بمزية التشريف . احتج بعموم قوله تعالى : " يوفون بالنذر " ( 2 ) . والجواب : إنا نقول بموجبه ، فإن النذر المنعقد هو الذي يجب الوفاء به ، ونحن نمنع من انعقاد نذر التعيين .
مسألة : قال ابن إدريس : إذا نذر الشهر متتابعا وخرج من البلد مختارا فإنه لا يجزئه ما صامه ، ولا يجوز له البناء عليه ، وإن لم يتمكن من المقام فإن كان صام نصف الشهر فله البناء على التمام في بلده ، لأن من نذر صيام شهر متتابع وصام نصفه وأفطر فله البناء عليه ، وإن كان خروجه قبل صيام النصف فلا يجوز له البناء ، لأن السفر عندنا يقطع التتابع ، سواء كان مضطرا إليه أو مختارا ( 3 ) . وهذا الإطلاق ليس بجيد ، فإن الاضطرار إن كان لإكراه وإجبار فلم ينقطع به التتابع ، وإن كان لمصلحة تعود إليه كطلب غريم وتحصيل مال انقطع ، لأنه يكون في الحقيقة مختارا ، لأن الإجبار عذر فأشبه المرض والحيض .
مسألة : من نذر صوم شهر وأطلق تخير في أي شهر شاء . قال أبو الصلاح : فإن ابتدأ بشهر لزمه إكماله ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الكافي في الفقه : ص 185 . ( 2 ) الإنسان : 7 . ( 3 ) السرائر : ج 1 ص 413 - 414 . ( 4 ) الكافي في الفقه : ص 186 .
مختلف الشيعة — صفحة 565 | العلامة الحلي / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة