الصلاح ( 1 ) .
والأقرب أنه إن كان لذلك الموضع مزية كالمواضع التي تمثل بها أبو
الصلاح لزم ، وإلا فلا .
لنا : أن متعلق النذر إنما يجب الوفاء به لو كان طاعة ، ولا طاعة في تعيين
الأمكنة التي لا تختص بمزية التشريف .
احتج بعموم قوله تعالى : " يوفون بالنذر " ( 2 ) .
والجواب : إنا نقول بموجبه ، فإن النذر المنعقد هو الذي يجب الوفاء به ،
ونحن نمنع من انعقاد نذر التعيين .
مسألة : قال ابن إدريس : إذا نذر الشهر متتابعا وخرج من البلد مختارا فإنه
لا يجزئه ما صامه ، ولا يجوز له البناء عليه ، وإن لم يتمكن من المقام فإن كان
صام نصف الشهر فله البناء على التمام في بلده ، لأن من نذر صيام شهر متتابع
وصام نصفه وأفطر فله البناء عليه ، وإن كان خروجه قبل صيام النصف فلا
يجوز له البناء ، لأن السفر عندنا يقطع التتابع ، سواء كان مضطرا إليه أو
مختارا ( 3 ) .
وهذا الإطلاق ليس بجيد ، فإن الاضطرار إن كان لإكراه وإجبار فلم ينقطع
به التتابع ، وإن كان لمصلحة تعود إليه كطلب غريم وتحصيل مال انقطع ، لأنه
يكون في الحقيقة مختارا ، لأن الإجبار عذر فأشبه المرض والحيض .
مسألة : من نذر صوم شهر وأطلق تخير في أي شهر شاء .
قال أبو الصلاح : فإن ابتدأ بشهر لزمه إكماله ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الكافي في الفقه : ص 185 .
( 2 ) الإنسان : 7 .
( 3 ) السرائر : ج 1 ص 413 - 414 .
( 4 ) الكافي في الفقه : ص 186 .