تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 558

مساهمون:

ص٥٥٨
ولأنه أحوط . ولأنه بدل فيساوي المبدل . والجواب : مع صحة السند وحملها على الاستحباب ، ويحتمل المساواة في الإيجاب لا في القدر ، أو إنه أفطر متهاونا بالفرض ومستخفا به . والاحتياط معارض بالبراءة ، والمساواة بين البدل والمبدل ممنوعة ، ولهذا حرم الإفطار قبل الزوال في المبدل دون البدل . ولأن ما عدا رمضان من الأيام متساوية ، فإفطار بعضها له بدل مساو بخلاف رمضان ، فيبعد تساويهما في العقوبة . واعلم أن الشيخ في الجمل ذهب إلى التخيير بين الصوم والإطعام ( 2 ) . وفي المبسوط قولان : أحدهما : التخيير ، ذكره في فصل أقسام الصوم ( 2 ) . والثاني : الترتيب ، ذكره في فصل القضاء ( 3 ) . وأما الحكم الرابع : فالوجه ما قاله الأصحاب . لنا : الروايات السابقة . احتج ابن أبي عقيل بالأصل . ولأنه زمان لم يتعين للصوم ، فلا تجب به الكفارة كقبل الزوال . ولما رواه عمار بن موسى فإن نوى الصوم ثم أفطر بعد ما زالت الشمس ، قال : قد أساء ، وليس عليه شئ إلا قضاء ذلك اليوم الذي أراد أن يقضيه ( 4 ) . والجواب : معارض بالاحتياط ، وعدم التعيين بعد الزوال ممنوع ، والرواية ضعيفة السند ومحمولة على العاجز .
هامش
( 1 ) الجمل والعقود : 116 . ( 2 ) المبسوط : ج 1 ص 279 . ( 3 ) المبسوط : ج 1 ص 287 . ( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 280 ح 847 . وسائل الشيعة : ب 29 من أبواب أحكام شهر رمضان ح 4 ج 7 ص 254 .