ولأنه أحوط . ولأنه بدل فيساوي المبدل .
والجواب : مع صحة السند وحملها على الاستحباب ، ويحتمل المساواة في
الإيجاب لا في القدر ، أو إنه أفطر متهاونا بالفرض ومستخفا به . والاحتياط
معارض بالبراءة ، والمساواة بين البدل والمبدل ممنوعة ، ولهذا حرم الإفطار قبل
الزوال في المبدل دون البدل .
ولأن ما عدا رمضان من الأيام متساوية ، فإفطار بعضها له بدل مساو
بخلاف رمضان ، فيبعد تساويهما في العقوبة .
واعلم أن الشيخ في الجمل ذهب إلى التخيير بين الصوم والإطعام ( 2 ) .
وفي المبسوط قولان : أحدهما : التخيير ، ذكره في فصل أقسام الصوم ( 2 ) .
والثاني : الترتيب ، ذكره في فصل القضاء ( 3 ) .
وأما الحكم الرابع : فالوجه ما قاله الأصحاب .
لنا : الروايات السابقة .
احتج ابن أبي عقيل بالأصل .
ولأنه زمان لم يتعين للصوم ، فلا تجب به الكفارة كقبل الزوال .
ولما رواه عمار بن موسى فإن نوى الصوم ثم أفطر بعد ما زالت الشمس ،
قال : قد أساء ، وليس عليه شئ إلا قضاء ذلك اليوم الذي أراد أن يقضيه ( 4 ) .
والجواب : معارض بالاحتياط ، وعدم التعيين بعد الزوال ممنوع ، والرواية
ضعيفة السند ومحمولة على العاجز .
هامش
( 1 ) الجمل والعقود : 116 .
( 2 ) المبسوط : ج 1 ص 279 .
( 3 ) المبسوط : ج 1 ص 287 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 280 ح 847 . وسائل الشيعة : ب 29 من أبواب أحكام شهر رمضان ح 4
ج 7 ص 254 .