وقال ابن إدريس : لا تجب ، وهو المعتمد .
لنا : الأصل براءة الذمة .
ولأنه غير متعين للقضاء ، فلا تجب به الكفارة .
احتج بمساواته لقضاء رمضان ، لاشتراكهما في كونهما قضاء للواجب .
ولأن المقتضي لوجوب الكفارة هناك كونه قد أبطل عبادة فعل أكثرها
وهو متحقق هنا .
والجواب : المنع من المساواة والاقتضاء ، مع أن ذلك قياس محض لا نقول
به .
مسألة : من وجب عليه شهران متتابعان في كفارة ظهار أو قتل الخطأ أو
غيرهما فصام شهرا ومن الثاني شيئا ولو يوما ثم أفطر لغير عذر جاز له البناء
إجماعا ، وهل يكون مأثوما ؟ قولان :
قال ابن الجنيد ( 2 ) : لا يكون مأثوما ، وهو ظاهر كلام ابن أبي عقيل ( 3 ) ،
وظاهر كلام الشيخ ( 4 ) .
وقال المفيد : يكون مخطئا ( 5 ) ، وكذا قال السيد المرتضى ( 6 ) ، وهو يشعر
بالإثم ، وصرح أبو الصلاح ( 7 ) وابن إدريس ( 8 ) بالإثم . والأقرب الأول .
لنا : الأصل براءة الذمة .
هامش
( 1 ) السرائر : ج 1 ص 410 .
( 2 ) لم نعثر على كتابه .
( 3 ) لم نعثر على كتابه .
( 4 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 410 .
( 5 ) المقنعة : ص 361 .
( 6 ) جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثالثة ) : ص 58 .
( 7 ) الكافي في الفقه : ص 189 .
( 8 ) السرائر : ج 1 ص 411 .