وقال ابن حمزة : إن أفطر بعد الزوال استخفافا به فعليه كفارة مثل كفارة
من فطر يوما من شهر رمضان ، وإن أفطر لغير ذلك فكفارته صيام ثلاثة أيام أو
إطعام عشرة مساكين ( 1 ) .
وقال أبو الصلاح : إن أفطر يوما عزم على صومه قضاء قبل الزوال فهو
مأزور ، وإن كان بعد الزوال تعاظم وزره ، ولزمته الكفارة صيام ثلاثة أيام أو
إطعام عشرة مساكين ( 2 ) .
وظاهر كلام ابن أبي عقيل ( 3 ) يقتضي سقوط الكفارة ، فإنه قال : من
جامع أو أكل في قضاء شهر رمضان أو صوم من شهر رمضان أو كفارة أو نذر
أثم وعليه القضاء ولا كفارة عليه .
والخلاف في هذه المسألة يقع في مواضع : الأول : في كونها كبرى أو
صغرى . الثاني : هل الصغرى كفارة يمين أو أحد أقسامها ؟ الثالث : هل
الإطعام مخير فيه بينه وبين الصيام أو مرتب ؟ الرابع : هل تجب الكفارة أم لا ؟
الخامس : الإفطار قبل الزوال هل هو حرام أم لا ؟ فإن كلام أبي الصلاح
يشعر بتحريمه ، ولم يتعرض غيره لذلك ، وإن كان كلام ابن أبي عقيل يشعر
بذلك فإنه قال : ومن أصبح صائما لقضاء كان عليه من شهر رمضان وقد نوى
الصوم من الليل فأراد أن يفطر في بعض النهار لم يكن له ذلك .
أما الأول والثاني والثالث فالمعتمد فيها اختيار الشيخ .
لنا : ما رواه هشام بن سالم في الصحيح قال : قلت لأبي عبد الله - عليه
السلام - : رجل وقع على أهله وهو يقضي شهر رمضان ، فقال : إن كان وقع
هامش
( 1 ) الوسيلة : ص 147 .
( 2 ) الكافي في الفقه : ص 184 .
( 3 ) لم نعثر على كتابه .