ومنها : رواية محمد بن مسلم الصحيحة ، عن الباقر - عليه السلام - قال :
سمعته يقول : الشيح الكبير والذي به العطاش لا حرج عليهما أن يفطرا في شهر
رمضان ، ويتصدق كل واحد منهما في كل يوم بمد من طعام ، ولا قضاء عليهما ،
فإن لم يقدرا فلا شئ عليهما ( 1 ) .
والتأويل هنا كما تقدم ، بل هنا آكد ، لأن نفي الحرج يفهم منه ثبوت
التكليف ، وإنما يتم مع القدرة . ومع قبول الروايات للتأويل يسقط الاستدلال
بها ، فإن الدليل متى تطرق إليه الاحتمال سقطت دلالته .
مسألة : لو قدر الشيخ الكبير والشيخة على الصوم بمشقة عظيمة سقط وجوب
الصوم أداء وقضاء ، ووجبت الكفارة إجماعا ، وفي قدرها قولان :
قال الشيخ : مدان عن كل يوم ، فإن عجزا فمد ( 2 ) ، وبه قال ابن البراج ( 3 ) .
وقال المفيد ( 4 ) ، وابن أبي عقيل ( 5 ) ، وابن الجنيد ( 6 ) ، وابنا بابويه ( 7 ) ، والسيد
المرتضى ( 8 ) ، وسلار ( 9 ) ، وابن إدريس : مد واحد ( 10 ) ، وهو الأقرب .
لنا : الأصل براءة الذمة ، وقوله تعالى : " فدية طعام مسكين " ( 11 ) ، وفي
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 238 ح 697 . وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب من يصح منه الصوم ح 1
ج 7 ص 149 .
( 2 ) المبسوط : ج 2 ص 285 .
( 3 ) المهذب : ج 1 ص 196 .
( 4 ) المقنعة : ص 351 .
( 5 ) لم نعثر على كتابه .
( 6 ) لم نعثر على كتابه .
( 7 ) المقنع : ص 61 ولم نعثر على رسالة علي بن بابويه .
( 8 ) جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثالثة ) : ص 56 .
( 9 ) المراسم : ص 97 .
( 10 ) السرائر : ج 1 ص 400 .
( 11 ) البقرة : 184 .