قضاء الصلاة والصوم ( 1 ) .
هذه العبارة إن قصد بها كون تجديد القطن والخرقة والوضوء شرطا في
الصوم فهو ممنوع ، إنما الشرط هو الغسل مع كثرة الدم أو توسطه ، وليس كونه
شرطا في الصلاة موجبا لكونه شرطا في الصوم .
وعبارة ابن الجنيد ( 2 ) هنا أجود فإنه قال : والمستحاضة إذا أتت بما عليها من
الغسل صامت ، إلا أيام حيضها . فإن هي لم تفعل ما تفعله المستحاضة من
الغسل بحسب حال دمها لم يجز صومها من الفرض ، وكان عليها القضاء لجميع
الأيام .
مسألة : الشيخ الكبير والشيخة الكبيرة إذا عجزا عن الصيام أفطرا وسقط
القضاء عنهما ، وهل تجب الكفارة ؟ قولان :
قال الشيخ في النهاية ( 3 ) والمبسوط ( 4 ) والاقتصاد ( 5 ) : بالوجوب ، وهو اختيار ابن أبي عقيل ( 6 ) ، وابن الجنيد ( 7 ) ، وابن بابويه في رسالته ( 8 ) ، وولده أبو جعفر في
المقنع ( 9 ) ، وابن البراج ( 10 ) .
وقال المفيد - رحمه الله - : والشيخ الكبير والمرأة الكبيرة إذا لم يطيقا الصيام
وعجزا عنه فقد سقط عنهما فرضه ووسعهما الإفطار ، ولا كفارة عليهما . وإذا
أطاقاه بمشقة عظيمة وكان يمرضهما إذا فعلاه ويضر بهما ضررا بينا وسعهما
الإفطار ، وعليهما أن يكفرا بمد من طعام ( 11 ) ، وهو قول السيد المرتضى ( 12 ) ،
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 1 ص 288 .
( 2 ) لم نعثر على كتابه .
( 3 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 401 .
( 4 ) المبسوط : ج 1 ص 285 .
( 5 ) الإقتصاد : ص 294 .
( 6 ) لم نعثر على كتابه .
( 7 ) لم نعثر على كتابه .
( 8 ) لم نعثر على رسالته .
( 9 ) المقنع : ص 61 .
( 10 ) المهذب : ج 1 ص 196 .
( 11 ) المقنعة : ص 351 .
( 12 ) جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثالثة ) : ص 56 .