كذلك ، فيثبت الحكم فيهما عملا بوجوب المعلول عند وجود العلة .
لا يقال : هذه الأخبار وردت في قضاء شهر رمضان فلا يتعدى إلى غيره ،
لأنه قياس مع قيام الفارق ، فإن شهر رمضان آكد من غيره وكذا قضاؤه .
لأنا نقول : العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب ، وعدم المتأكد
لا يخرج عن وجوب الأداء ، فيجب القضاء عملا بالعلة . ولأنه أحوط .
احتج الشيخ بما رواه الوشا ، عن أبي الحسن الرضا - عليه السلام - قال :
سمعته يقول : إذا مات رجل وعليه صيام شهرين متتابعين من علة فعليه أن
يتصدق عن الشهر الأول ويقضي الثاني ( 1 ) .
والجواب : منع السند ، فإن في طريقه سهل بن زياد ، واختلف قول الشيخ
فيه ، فتارة وثقه ( 2 ) ، وتارة ضعفه ( 3 ) . والنجاشي ضعفه ( 4 ) ، وكذا ابن
الغضائري ( 5 ) وقال : كان ضعيفا جدا ، فاسد الرواية والمذهب ، فكيف يجوز
التعويل على روايته مع أن الرواية لا تدل على تخيير الولي ؟ ! إذ لم يذكر فيها
الولي .
مسألة : قال ابن إدريس : إنما يجب على الولي قضاء ما فات المريض من
الصلوات في مرضه التي توفي فيها دون ما فاته في زمانه كله ، سواء كان صحيحا
أو مريضا ( 6 ) .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 249 ح 742 . وسائل الشيعة : ب 24 من أبواب أحكام شهر رمضان ح 1
ج 7 ص 244 .
( 2 ) رجال الطوسي : ص 416 .
( 3 ) الفهرست : ص 80 .
( 4 ) رجال النجاشي : ص 185 الرقم 490 .
( 5 ) لم نعثر على كتابه ، ونقله عنه في مجمع الرجال : ج 3 ص 179 .
( 6 ) السرائر : ج 1 ص 399 .