أكبر أولاده الذكور - الصيام للشهرين ، ولا يجزئه غير ذلك . وإن كان عليه
كفارة مخير فيها تخير الولي في أن يصوم شهرين ، أو يكفر من ماله قبل قسمة
تركته ، ولا يتعين عليه الصيام ولا يجزئه ، إلا أن يفعل من الكفارة جنسا واحدا
إما صياما أو إطعاما ، هذا إذا كانت الكفارة مخيرا فيها ، فليتأمل ما قلنا من فقه
المسألة ( 1 ) ، وهو الأقرب .
لنا : أنه صوم واجب على الميت ، فيجب على وليه القضاء عنه ، أما المقدمة
الأولى فظاهرة .
وأما الثانية : فلرواية أبي بصير الصحيحة ، عن الصادق - عليه السلام - في
قوله : هل برئت من مرضها ؟ قلت : لا ماتت فيه ، قال : لا يقضى عنها ، فإن الله
تعالى لم يجعله عليها ( 2 ) . علل عدم القضاء بعدم وجوب الأداء ، فيثبت مع ثبوته .
وكذا رواية محمد بن مسلم الصحيحة ، عن أحدهما - عليهما السلام - قال :
ولكن يقضى عن الذي برئ ثم يموت قبل أن يقضي ( 3 ) .
ورواية عبد الله بن بكير ، عن بعض أصحابنا ، عن الصادق - عليه السلام -
فإن مرض فلم يصم شهر رمضان ثم صح بعد ذلك فلم يقضه ثم مرض فمات
فعلى وليه أن يقضي عنه ، لأنه قد صح فلم يقض ووجب عليه ( 4 ) .
والتعليل يشعر بوجوب القضاء ، لأن الأداء واجب ( 5 ) عليه ، وصوره النزاع
هامش
( 1 ) السرائر : ج 1 ص 398 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 248 ح 737 . وسائل الشيعة : ب 23 من أبواب أحكام شهر رمضان ح 12
ج 7 ص 242 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 248 ح 738 . وسائل الشيعة : ب 23 من أبواب أحكام شهر رمضان ح 1
ج 7 ص 240 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 249 ح 739 . وسائل الشيعة : ب 23 من أبواب أحكام شهر رمضان ح 13
ج 7 ص 243 .
( 5 ) م ( 2 ) : وجب ، ن : أوجب .