الأكبر ما فرط فيه من الصيام ، ويصير ذلك تكليفا للولد . وليس هذا مذهبا
لأحد من أصحابنا وإنما أورده شيخنا إيرادا لا اعتقادا ( 1 ) . والأقرب الأول .
لنا : إن الغالب تساوي الذكور والإناث في الأحكام الشرعية التكليفية .
وما رواه محمد بن مسلم في الموثق ، عن أبي عبد الله - عليه السلام - في امرأة
مرضت في شهر رمضان أو طمثت أو سافرت فماتت قبل أن يخرج رمضان هل
يقضي عنها ؟ قال : أما الطمث والمرض فلا ، وأما السفر فنعم ( 2 ) .
وفي الصحيح عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله - عليه السلام - قال : سألته عن
امرأة مرضت في رمضان وماتت في شوال فأوصتني أن أقضي عنها ، قال : هل
برئت من مرضها ؟ قلت : لا ماتت فيه ، قال لا تقضي عنها ، فإن الله لم يجعله
عليها ، قلت : فإني أشتهي أن أقضي عنها وقد أوصتني بذلك ، قال : وكيف
تقضي شيئا لم يجعل الله عليها ؟ ! فإن اشتهيت أن تصوم لنفسك فصم ( 3 ) .
والاستدلال بهذا الحديث من وجوه :
الأول : سؤاله - عليه السلام - هل برئت من مرضها ؟ قال : لا ، فأجابه
بسقوط القضاء . ولولا أن البرء موجب للقضاء وإلا لما صح هذا السؤال .
الثاني : تعليله - عليه السلام - عدم القضاء عنها بعدم إيجابه عليها ، وعند
انتفاء العلة ينتفي المعلول ، فيجب القضاء عنها عند الإيجاب .
الثالث : تعليل تعجبه - عليه السلام - في قوله : كيف تقضي شيئا لم يجعله
الله عليها ؟ ! بانتفاء الإيجاب ، فيجب أن يكون مع الإيجاب يجب القضاء .
هامش
( 1 ) السرائر : ج 1 ص 399 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 249 ح 741 . وسائل الشيعة : ب 23 من أبواب أحكام شهر رمضان ح 16
ج 7 ص 243 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 248 ح 737 . وسائل الشيعة : ب 23 من أبواب أحكام شهر رمضان ح 12
ج 7 ص 242 .