مطلقا ( 1 ) .
والأقرب عندي الجواز مطلقا ، لكن الحر أولى منه إذا شاركه في الصفات
الصالحة للإمامة .
لنا : قوله - عليه السلام - : " يؤمكم أقرؤكم " ( 2 ) .
وما رواه محمد بن مسلم في الصحيح ، عن أحدهما - عليهما السلام - أنه سئل
عن العبد يؤم القوم إذا رضوا به وكان أكثرهم قراءة ، قال : لا بأس به ( 3 ) .
وفي الصحيح عن محمد بن مسلم - من طريق آخر - عن الصادق - عليه
السلام - مثل ذلك ( 4 ) .
ولأنه إن جاز إمامة الحر جاز إمامة العبد ، والتالي كالمقدم حق .
بيان الملازمة : إن المقتضي لتجويز الإمامة - وهو طلب فضيلة الجماعة
وتحصيل المصالح المتعلقة بالاجتماع - موجود في صورة النزاع فيثبت الحكم فيه .
ولأن مولاه وغيره متساويان فيتساويان في الأحكام ، فكما جاز ائتمام
المولى بعبده جاز لغيره .
احتج المخالف بما رواه السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه - عليهما السلام - ، عن
علي - عليه السلام - قال : لا يؤم العبد إلا أهله ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الكافي في الفقه : ص 144 .
( 2 ) سنن البيهقي : ج 3 ص 125 . من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 285 ح 880 . وسائل الشيعة : ب 16 من
أبواب الأذان والإقامة ح 3 ج 4 ص 640 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 29 ح 100 . وسائل الشيعة : ب 16 من أبواب صلاة الجماعة ح 2 ج 5
ص 400 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 29 ح 99 . وسائل الشيعة : ب 16 من أبواب صلاة الجماعة ذيل الحديث
2 ج 5 ص 400 .
( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 29 ح 102 . وسائل الشيعة : ب 16 من أبواب صلاة الجماعة ح 4 ج 5
ص 401 .