ويؤيده ما رواه زيد بن علي ، عن آبائه - عليهم السلام - قال : دخل رجلان
المسجد وقد صلى علي - عليه السلام - بالناس ، فقال لهما : إن شئتما فليؤم أحدكما
صاحبه ولا يؤذن ولا يقيم ( 1 ) .
ولأن الجماعة أمر مطلوب للشارع ، لما فيه من التظافر على الدعاء ،
والاجتماع للعبادة ، وامتثال الأوامر الدالة على فضلها ، والخروج من المسجد
مكروه قبل أداء الفريضة ، لما فيه من تأخير العبادة عن وقتها .
ولما رواه السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن علي - عليهم السلام - أنه كان
يقول : إذا دخل الرجل المسجد وقد صلى أهله فلا يؤذنن ولا يقيمن ولا يتطوع
حتى يبدأ بصلاة الفريضة ، ولا يخرج منه إلى غيره حتى يصلي فيه ( 2 ) .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : لا يجوز أن يؤم الصبي الذي لم يبلغ الحلم
الناس ( 3 ) ، وبه قال ابن البراج ( 4 ) .
وجوز في المبسوط ( 5 ) والخلاف ( 6 ) كون المراهق المميز العاقل إماما في
الفرائض .
وقال ابن الجنيد ( 7 ) : غير البالغ إذا كان سلطانا مستخلفا للإمام الأكبر
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 56 ح 191 . وسائل الشيعة : ب 65 من أبواب صلاة الجماعة ح 3 ج 5
ص 466 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 56 ح 195 . وسائل الشيعة : ب 25 من أبواب الأذان والإقامة ح 4 ج 4
ص 654 .
( 3 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 345 .
( 4 ) المهذب : ج 1 ص 80 .
( 5 ) المبسوط : ج 1 ص 154 .
( 6 ) الخلاف : ج 1 ص 553 المسألة 295 .
( 7 ) لم نعثر على كتابه .