- عليه السلام - قال : لا بأس أن يؤذن الغلام الذي لم يحتلم وأن يؤم ( 1 ) .
والجواب : بمنع الإجماع على وجوب تكليف غير البالغ ، بل لو قيل بالضد
كان أولى ، وأمر الولي بأمرهم بالصلاة ليس أمرا لهم ، فإن الأمر بالأمر بالشئ
ليس أمرا بذلك الشئ ، ومشروعية صلاتهم إن عني بها أنها مطلوبة منهم
للتمرين ، فهو مسلم أما لاستحقاق الثواب فلا ، والرواية ضعيفة السند . فإن
طلحة بتري ، ومتأولة بالغلام الذي بلغ بالسنين ولم يحتلم .
مسألة : قال الشيخ في النهاية ( 2 ) والمبسوط ( 3 ) : لا يجوز أن يؤم العبيد الأحرار ،
ويجوز أن يؤم العبد بمواليه إذا كان أقرأهم للقرآن ، وهو اختيار ابن البراج ( 4 ) .
وفي الخلاف : يجوز إمامة العبد إذا كان من أهلها وأطلق . ثم قال : وروي
في بعض رواياتنا أن العبد لا يؤم إلا مولاه ، ثم استدل بعموم الأخبار الواردة في
فضل الجماعة ، وقوله - عليه السلام - : " يؤمكم أقرؤكم " ، ( 5 ) ، ولم يفصل .
وقال الصدوق أبو جعفر بن بابويه في كتاب المقنع : ولا يؤم العبد إلا
أهله ، رواية مرسلة عن علي عليه السلام ( 6 ) .
وقال ابن الجنيد ( 7 ) : لا بأس بإمامة الأعمى والعبد إذا كانا بالوصف الذي
يوجب التقدم ، وكذا قال ابن إدريس ( 8 ) ، وجعله أبو الصلاح مكروها
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 29 ح 104 . وسائل الشيعة : ب 32 من أبواب الأذان والإقامة ح 3 ج 4
ص 661 .
( 2 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 344 .
( 3 ) المبسوط : ج 1 ص 155 .
( 4 ) المهذب : ج 1 ص 80 .
( 5 ) الخلاف : ج 1 ص 547 المسألة 286 .
( 6 ) المقنع : ص 35 .
( 7 ) لم نعثر على كتابه .
( 8 ) السرائر : ج 1 ص 282 .