صاحب التيمم المتوضئين ، ولا يؤم الأعرابي المهاجرين ( 1 ) .
وقال أبو الصلاح : ولا تنعقد الجماعة إلا بإمام عدل ، طاهر الولادة ، سليم
من الجنون والجذام والبرص . ثم قال : وقد تتكامل صفات الإمامة لجماعة ،
وتنعقد على وجه دون وجه ، وهو المقيد بالمطلق ، والزمن بالصحيح ، والخصي
بالسليم ، والأغلف بالمطهر ( 2 ) ، والمحدود بالبرئ ، والمرأة بالرجال . ويجوز أن يؤم
كل واحد منهم بأهل طبقته ( 3 ) .
وقال ابن البراج : لا يصح تقدم المجذوم والأبرص والمقعد والمفلوج والمقيد
على من خالفهم ، ويصح على مثله ( 4 ) . وأما ولد الزنا والمحدود فقد جعلهما ممن
لا يصح أن يكون إماما مطلقا ، وكذا المجنون . قال : وقد ذكر في ذلك - يعني في
هذا القسم - الأغلف وعاق والديه وقاطع رحمه ، ومنع من إمامة الأعرابي
بالمهاجرين لا لغيرهم ، والمتيمم للمتوضئين لا لمثله ، والمسافر للحاضرين لا لمثله .
وقال : وقد ذكر أن إمامته للحاضرين مكروهة ( 5 ) .
وحرم سلار إمامة ولد الزنا والفاسق والمرأة للرجل ، ولم يذكر غيرهم بل
جعل إمامة المتيمم للمتطهر ، والمسافر للحاضر مكروهة ( 6 ) . والأقوى عندي
كراهة إمامتهم .
لنا : قوله - عليه السلام - : " يؤمكم أقرؤكم " ( 7 ) وهو عام .
وما رواه عبد الله بن يزيد قال : سألت أبا عبد الله - عليه السلام - عن
هامش
( 1 ) المقنع : ص 35 .
( 2 ) ق وم ( 1 ) : بالمتطهر .
( 3 ) الكافي في الفقه : ص 143 - 144 .
( 4 ) ق : مثلهم .
( 5 ) المهذب : ج 1 ص 80 .
( 6 ) المراسم : ص 86 .
( 7 ) سنن البيهقي : ج 3 ص 125 .