مع فقد الرجال يكون الولي هو الأكبر من النساء .
وقال ابن الجنيد ( 1 ) : وأولى الناس بالقضاء عن الميت أكبر ولده الذكور ،
وأقرب أوليائه إليه إن لم يكن له ولد .
وقال علي بن بابويه ( 2 ) : من مات وعليه صوم شهر رمضان فعلى وليه أن
يقضي عنه ، فإن كان للميت وليان فعلى أكبرهما من الرجال فإن لم يكن له
ولي من الرجال قضى عنه وليه من النساء ، وكذا قال ابنه أبو جعفر في
المقنع ( 3 ) . وهذه الأقوال مناسبة لقول المفيد .
وقال ابن البراج : على ولده الأكبر من الذكور أن يقضي عنه ما فاته من
ذلك ومن الصلاة أيضا ، فإن لم يكن له ذكر فالأولى به من النساء ( 4 ) ، وهو
يوافق الحكم الثاني من حكم المفيد . وابن حمزة ( 5 ) وافق الشيخ - رحمه الله - ،
وكذا ابن إدريس ( 6 ) ، وهو الأقرب .
لنا : الأصل براءة الذمة خالفناه في الولد الذكر ، للنقل والإجماع عليه ،
ولاختصاصه بالحباء من التركة ، فيبقى الباقي على أصل الدليل .
وما رواه حماد بن عثمان ، عمن ذكره ، عن أبي عبد الله - عليه السلام - قال :
سألته عن الرجل يموت وعليه دين شهر رمضان من يقضي عنه ؟ قال : أولى
الناس به ، قلت : فإن كان أولى الناس به امرأة ؟ قال : لا إلا الرجال ( 7 ) .
هامش
( 1 ) لم نعثر على كتابه .
( 2 ) لم نعثر على رسالته .
( 3 ) المقنع : ص 63 .
( 4 ) المذهب : ج 1 ص 195 .
( 5 ) الوسيلة : ص 150 .
( 6 ) السرائر : ج 1 ص 399 .
( 7 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 246 ح 731 ، وسائل الشيعة : ب 23 من أبواب أحكام شهر رمضان ح 6
ج 7 ص 241 .