وقوله : " ليس هنا ولد أكبر " ليس بجيد ، بل كل واحد منهم أكبر ، والتعليل ممنوع .
ولو سلمناه ، لكن العلة هو صلاحية الاستحقاق لا نفسه ، كما لو لم يكن
هناك سوى هذه الأشياء ، أو كان هناك دين مستوعب ، والصلاحية هنا
ثابتة .
وقول ابن البراج غلط أيضا لأن القرعة لا تثبت عبادة في الذمة ، لم تكن
ولا تستعمل في العبادات . بقي هنا بحثان :
الأول : لو انكسر اليوم فإن تبرع أحدهما بقضائه فلا بحث ، وإلا كان
كالواجب على الكفاية .
الثاني : لو مات هذا الولي بعد تمكنه من القضاء ، ولم يقض ففي إيجابه على
وليه إشكال ، نعم تجب الصدقة من تركته .
مسألة : للشيخ - رحمه الله - قول في التهذيب : إن ما يفوت بالسفر يجب قضاؤه
على الولي على كل حال ، سواء مات في السفر أو تمكن من قضائه ولم يقضه ( 1 ) .
وله قول آخر في النهاية : إذا تمكن من القضاء ولم يقض وجب على وليه
القضاء عنه ( 2 ) ، وهو الأقرب .
لنا : على تقدير عدم التمكن أنه ( 3 ) معذور غير متمكن من القضاء ، فسقط ( 4 )
عنه لاستحالة التكليف بالممتنع .
ولأن وجوب القضاء على الولي تابع لوجوبه على الميت .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 249 ذيل الحديث 739 .
( 2 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 400 .
( 3 ) في متن المطبوع وق : بأنه .
( 4 ) في متن المطبوع وق : فيسقط .