ولأن الواجب هو الصوم ، فلا ينتقل عنه إلى الصدقة إلا مع التعذر .
احتج بما رواه أبو مريم ، عن الصادق - عليه السلام - قال : إذا صام الرجل
رمضان فلم يزل مريضا حتى يموت فليس عليه شئ ، وإن صح ثم مرض حتى
يموت وكان له مال صدق عنه ، فإن لم يكن له مال صدق عنه وليه ( 1 ) .
وفي رواية عن أبي مريم بسند آخر مثله ، إلا أنه قال : يصوم عنه وليه ( 2 ) .
والجواب : ما تلوناه نحن من الأحاديث أوضح طريقا وأجود استدلالا ، فإن
هذه الرواية بعد صحة سندها منقولة على وجهين متفاوتين ، والراوي واحد ،
وذلك يوجب تطرق الاحتمال إليها ، فكان ما صرنا إليه أولى ، خصوصا مع
كثرة الروايات من طرقنا ، وقد تقدمت .
مسألة : ظاهر كلام الشيخ أن الولي هو أكبر أولاده الذكور خاصة ، فإن فقد
فالصدقة
قال في المبسوط : والولي هو أكبر أولاده الذكور ، فإن كانوا جماعة في سن
واحد وجب القضاء بالحصص أو يقوم به بعض فيسقط عن الباقين ، وإن كانوا
إناثا لم يلزمهن القضاء ، وكان الواجب الفدية ( 3 ) .
وقال المفيد : فإن لم يكن له ولد من الرجال قضى عنه أكبر أوليائه من
أهله ، وأولاهم به وإن لم يكن إلا من النساء ( 4 ) .
وفي هذا الكلام حكمان : الأول : إن الولاية لا تختص بالأولاد . الثاني : إن
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 248 ح 735 ، وسائل الشيعة : ب 23 من أبواب أحكام شهر رمضان ح 8
ج 7 ص 241 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 248 ح 736 ، وسائل الشيعة : ب 23 من أبواب أحكام شهر رمضان ح 7
ج 7 ص 241 .
( 3 ) المبسوط : ج 1 ص 286 .
( 4 ) المقنعة : ص 353 .