واحتجوا بأنه يصدق عليه اسم الولي فيتناوله الأمر .
والجواب : المنع من المقدمتين .
مسألة : لو تعدد الأولياء قال الشيخ - رحمه الله تعالى - : وجب عليهم القضاء
بالحصص ، أو يقوم به بعضهم فيسقط عن الباقين ( 1 ) .
وقال ابن البراج : فإن لم يكن له من الأولاد إلا توأمان كانا مخيرين أيهما
شاء قضى عنه ، فإن اختلفا أقرع بينهما ( 2 ) .
وقال ابن إدريس : قول الشيخ غير واضح ، لأن هذا تكليف كل واحد
بعينه ، وليس من فروض الكفايات بل من فروض الأعيان ، فإذا صام
واحد منهم ما يجب على جميعهم لم تبرأ إلا ذمة من صام مما وجب عليه
فحسب ، وذمة الباقين مرتهنة حتى يصوموا ما تعين عليهم ، ووجب في ذمة كل
واحد بانفراده ، ثم قال : والذي تقتضيه الأدلة ويجب تحصيله في هذه الفتيا أنه
لا يجب على واحد منهم قضاء ذلك ، لأن الأصل براءة الذمة ، والإجماع غير
منعقد على ذلك ، والقائل بهذا شيخنا أبو جعفر الطوسي - رحمه الله - ، والموافق له
من أصحابنا المصنفين قليل جدا ، والسيد المرتضى لم يتعرض لذلك ، وكذلك
شيخنا المفيد وغيرهما من المشيخة . وإنما أجمعنا على تكليف الولد الأكبر ، وليس
هنا ولد أكبر ، والتعليل غير قائم ها هنا من استحقاقهم السيف والمصحف
وثياب بدنه ، فجميع ما قيل وورد في غير مسألة الولد الأكبر لم يصح في
الجماعة ( 3 ) . والمعتمد قول الشيخ رحمه الله .
أما الحكم الأول : وهو السقوط عن البعض إذا قام به الباقي ، فلأنه
هامش
( 1 ) الجمل والعقود : ص 122 .
( 2 ) المهذب : ج 1 ص 196 .
( 3 ) السرائر : ج 1 ص 399 - 400 .