ولأنه أشهر بين الأصحاب وأظهر في الفتاوى ، فتعين العمل به .
احتج ابن أبي عقيل بما رواه ظريف بن ناصح ، عن أبي مريم الأنصاري ،
عن أبي عبد الله - عليه السلام - قال : إذا صام الرجل رمضان فلم يزل مريضا
حتى يموت فليس عليه شئ ، وإن صح ثم مرض حتى يموت وكان له مال صدق
عنه ، فإن لم يكن له قال تصدق عنه وليه ( 1 ) .
ولقوله تعالى : " وأن ليس للإنسان إلا ما سعى " ( 2 ) فلا يصح أن يكون
سعى غيره له .
والجواب : بعد سلامة السند أنه محمول على ما إذا لم يكن له ولي من
الأولاد الذكور .
وعن الآية أن مقتضى الآية أن الثواب للإنسان إنما هو بسعيه ، ونحن
لا نقول : إن الميت يثاب بصوم الحي ، بل إن مات وعليه صوم كان ذلك سببا
لوجوب الصوم على الولي ويسمي قضاء لأن سببه التفريط المتقدم ، والثواب
للحي لا للميت .
مسألة : المشهور أن الواجب القضاء على الولي ، فإن لم يكن له ولي تصدق
عنه من صلب المال ، ذهب إليه الشيخان ( 3 ) .
وقال السيد المرتضى : يتصدق عنه من صلب المال ، فإن لم يكن هناك
مال صام الولي عنه ( 4 ) .
لنا : ما تقدم من الأحاديث .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 248 ح 735 و 736 ، وسائل الشيعة : ب 23 من أبواب أحكام شهر
رمضان ح 7 و 8 ج 7 ص 241 .
( 2 ) النجم : 39 .
( 3 ) لم نعثر عليه في المقنعة ولعله في الأركان . المبسوط : ج 1 ص 286 .
( 4 ) الإنتصار : ص 70 - 71 .