إليه من أوليائه ، كما يقضي عنه دينه . وكذلك من مات وعليه صلاة قد فاتته
وزكاة قد لزمته وحج قد وجب عليه قضى عنه وليه ، بذلك كله جاء نص
الأخبار بالتوقيف عن آل الرسول - عليهم السلام - على لسان عترته وشيعتهم .
وقد اعتل من قال من الشيعة بهذا الخبر بأن قال : زعم من أنكر علينا هذا ممن
خالفنا إن الميت جائز أن يحج عنه ، ولا يجوز أن يصام ويصلى عنه ، ردا على
رسول الله - صلى الله عليه وآله - وخلافا لأمره . وقد جاء الخبر في قضاء الصوم
والصلاة عن الميت ، كما جاء في قضاء الحج عنه ، فلم كان أحدهما أولى
بالقضاء عنه من الآخر لولا التحكم في دين الله والخروج عما سنه رسول الله
صلى الله عليه وآله - . وقد روي أنه من مات وعليه صوم من رمضان تصدق
عنه عن كل يوم بمد من طعام ، وبهذا تواترت الأخبار عنهم - عليهم السلام - ،
والقول الأول مطرح ، لأنه شاذ . والمعتمد الأول .
لنا : إنها عبادة فاتت بعد وجوبها ، فوجب قضاؤها عنه كالحج .
ولأنه دين الله تعالى ، فدخل تحت قوله للخثعمية وقد سألته عن قضاء
الحج : أرأيت لو كان على أبيك دين أكنت تقضيه ؟ قالت : نعم ، قال : فدين
الله أحق أن يقضى ( 1 ) ، ولعموم قوله تعالى : " فعدة من أيام أخر " ( 2 ) ، ولم ينص
في الآية على المباشر للقضاء .
وما رواه حماد بن عثمان ، عمن ذكره ، عن أبي عبد الله - عليه السلام - قال :
سألته عن الرجل يموت وعليه دين من شهر رمضان من يقضي عنه ؟ قال : أولى
هامش
( 1 ) سنن ابن ماجة : ج 2 ص 971 ح 2906 ، 2909 . والموطأ : ج 1 ص 359 ح 97 . سنن الدارمي : ج 2
ص 40 ، سنن أبي داود : ج 2 ص 161 ح 1809 . صحيح مسلم : ج 2 ص 973 ح 407 . صحيح
البخاري : ج 2 ص 163 . مع اختلاف .