لا يؤذنون ولا يقيمون ، ويجتزئون تقدم من الأذان والإقامة هذه إذا لم يكن
الصف قد انفض ، فإن انفض جاز لهم أن يؤذنوا ويقيموا ( 1 ) .
وقال في الخلاف : إذا صلى في مسجد جماعة وجاء قوم آخرون ينبغي أن
يصلي فرادى ( 2 ) .
وفي التهذيب : إذا صلى في مسجد جماعة لا يجوز أن يصلي دفعة أخرى
جماعة بأذان وإقامة ( 3 ) .
وقال ابن الجنيد ( 4 ) : ولا بأس بالجمع في المسجد الذي قد جمع فيه صاحبه ،
ولا أختار أن يبتدئ غير صاحبه بالجمع فيه ، ولو فعل لم تنفض ( 5 ) صلاته .
احتج الشيخ على المنع بما رواه أبو علي الجبائي قال : كنا عند أبي عبد الله
- عليه السلام - فأتاه رجل فقال : جعلت فداك صلينا في المسجد الفجر
وانصرف بعضنا وجلس بعض في التسبيح ، فدخل رجل المسجد فأذن فمنعناه
ودفعناه عن ذلك ، فقال أبو عبد الله - عليه السلام - : أحسنت ادفعه عن ذلك
وامنعه أشد المنع ، فقلت : فإن دخلوا فأرادوا أن يصلوا في جماعة ، قال : يقومون
في ناحية المسجد ولا يبدر لهم إمام ( 6 ) . والأقرب عندي قول الشيخ في النهاية .
لنا : إنها جماعة فتكون مندوبة . والنهي الذي رواه الشيخ محمول على
الأذان والإقامة لا على الجماعة .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 1 ص 152 .
( 2 ) الخلاف : ج 1 ص 542 المسألة 280 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 55 ذيل الحديث 189 .
( 4 ) لم نعثر على كتابه .
( 5 ) : يبطل .
( 6 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 55 ح 190 . وسائل الشيعة : ب 65 من أبواب صلاة الجماعة ح 2 ج 5
ص 466 .