وما رواه محمد بن مسلم في الصحيح ، عن أحدهما - عليهما السلام - قال :
الرجلان يؤم أحدهما صاحبه يقوم عن يمينه ( 1 ) .
وفي الحسن عن زرارة ، عن أبي عبد الله - عليه السلام - ويقوم الرجل عن
يمين الإمام ( 2 ) ، ولم يوجب التقديم بقليل .
ولأنه لو كان كذلك لبطلت صلاة الاثنين إذا قال : كل واحد منهما كنت
إماما ، لأنهما إن أخلا بالتقديم المذكور مع وجوبه بطلت صلاتهما ، ويستحيل أن
يأتيا به معا . وإن تقدم أحداهما فهو الإمام ، لكن التالي باطل إجماعا فكذا
المقدم ، وكذا قال في العراة والمنع آت فيه .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : إذا صلى في مسجد جماعة كره أن يصلي فيه
دفعة أخرى جماعة تلك الصلاة بعينها ، فإن حضر قوم وأرادوا أن يصلوها جماعة
فليصل بهم واحد منهم ولا يؤذن ولا يقيم ، بل يقتصر على ما تقدم من الأذان في
المسجد إذا لم يكن الصف قد انفض ، فإن انفض الصف وتفرق الناس فلا بد
من الأذان والإقامة ( 3 ) .
وقال في المبسوط : إذا صلى في مسجد جماعة كره أن يصلي دفعة أخرى
جماعة تلك الصلاة ( 4 ) ، وكذا قال ابن إدريس ( 5 ) .
ثم قال الشيخ : فإن حضر قوم صلوا فرادى . وروي صحة ذلك غير أنهم
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 26 ح 89 . وسائل الشيعة : ب 23 من أبواب الجماعة ح 1 ج 5
ص 411 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 24 ح 82 . وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب صلاة الجماعة ح 1 ج 5
ص 379 .
( 3 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 353 .
( 4 ) المبسوط : ج 1 ص 152 .
( 5 ) السرائر : ج 1 ص 289 .