قال ابن بابويه : وردت الآثار والأخبار عن الأئمة - عليهم السلام - أنه
لا يجوز أن يتطوع الرجل بالصيام وعليه شئ من الفرض ، وممن روى ذلك
الحلبي وأبو الصباح الكناني ، عن أبي عبد الله عليه السلام ( 1 ) .
احتج السيد المرتضى بالأصل الدال على الإباحة .
والجواب : إنه معارض بالاحتياط ، وبما تلوناه من الأخبار .
مسألة : المشهور إن السبعة في بدل الهدي لا يجب فيها التتابع .
وقال ابن أبي عقيل ( 2 ) : وسبعة متتابعات إذا رجع إلى أهله .
وذهب أبو الصلاح إلى وجوب التتابع في السبعة ( 3 ) .
لنا : الأصل براءة الذمة ، وعدم شغلها بوجوب التتابع .
احتج بأن الأمر للفور .
وما رواه علي بن جعفر في الحسن ، عن أخيه موسى - عليه السلام - قال :
سألته عن صوم ثلاثة أيام في الحج والسبعة أيصومها متوالية أو يفرق بينها ؟
قال : يصوم الثلاثة لا يفرق بينها ، والسبعة لا يفرق بينها ، ولا يجمع السبعة
والثلاثة جميعا ( 4 ) .
والجواب : المنع من كون الأمر للفور ، ومن كون الخبر للوجوب ، ولو قيل به
كان قويا لهذا الحديث .
مسألة : بدل البدنة في النعامة صوم شهرين متتابعين على ما هو المشهور .
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : ج 2 ص 136 باب الرجل يتطوع بالصيام .
( 2 ) لم نعثر على كتابه .
( 3 ) الكافي في الفقه : ص 188 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 315 ح 957 . وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب بقية الصوم الواجب ح 5
ج 7 ص 281 .