ولم يثبت عندي شئ من ذلك ، ولم يذكر المشهورون من علمائنا ذلك .
نعم قد روى جعفر بن عيسى ، عن الرضا - عليه السلام - قال : ويوم
الاثنين يوم نحس قبض الله فيه نبيه - صلى الله عليه وآله - ، وما أصيب آل محمد
إلا في يوم الاثنين فتشاءمنا به وتبرك به أعداؤنا . ويوم عاشوراء قتل الحسين
بن علي - عليه السلام - ، وتبرك به ابن مرجانة ، وتشاءم به آل محمد - عليهم
السلام - ، فمن صامهما وتبرك بهما لقي الله ممسوخ القلب ، وكان محشره مع الذين
سنوا صومهما والتبرك بهما ( 1 ) . فإن صح هذا السند كان صوم يوم الاثنين
مكروها ، وإلا فلا .
مسألة : المشهور أن صوم الوصال حرام .
وقال ابن الجنيد ( 2 ) : لا يستحب الوصال الدائم في الصيام ، لنهي النبي - عليه
السلام - عن ذلك ، ولا بأس بما كان منه يوما وليلة ، ويفطر في السحر ، ويكره
أن يصل الليلة التي هي من أول الشهر باليوم الذي هو آخر الشهر .
فإن كان غرضه من ذلك انتفاء استحباب الوصال فالعبارة رديئة ، لأنها
تعطي الجواز ، وإن قصد المداومة على الصوم احتمل ، مع أنه ممنوع .
لنا : على تحريم صوم الوصال اشتهاره عن أصحابنا حتى صار إجماعا ، فلا
عبرة بخلافه .
وما رواه الزهري ، عن علي بن الحسين - عليهما السلام - قال : وصوم الوصال
حرام ( 3 ) .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 301 ح 911 . وسائل الشيعة : ب 21 من أبواب الصوم المندوب ح 3 ج 7
ص 340 .
( 2 ) لم نعثر على كتابه .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 296 ح 895 . وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب الصوم المحرم المكروه ح 6 ج 7
ص 388 .