احتجوا بما رواه أبو بصير قال : سألته عن صوم ثلاثة أيام في الشهر ، فقال :
في كل عشرة أيام يوم خميس وأربعاء وخميس ، والشهر الذي يليه أربعاء وخميس
وأربعاء ( 1 ) .
والجواب : أن في سنده ضعفا ، ومع ذلك فأبو بصير لم يسندها إلى إمام .
قال الشيخ : الإنسان مخير بين أن يصوم أربعاء بين خميسين ، أو خميسا بين
أربعاءين ، وعلى أيهما عمل لم يكن عليه شئ ( 2 ) .
مسألة : صوم أيام البيض مستحب إجماعا ، والمشهور في تفسيرها : الثالث
عشر والرابع عشر والخامس عشر من كل شهر ، سميت بيضا بأسماء لياليها ،
من حيث أن القمر يطلع مع غروب الشمس ويغيب مع طلوعها ، قاله
الشيخان ( 3 ) ، والسيد المرتضى ( 4 ) ، وأكثر علمائنا .
وقال ابن أبي عقيل ( 5 ) : فأما السنة من الصيام فصوم شعبان ، وصيام
البيض : وهي ثلاثة أيام في شهر متفرقة : أربعاء بين خميسين الخميس
الأول من العشر الأول ، والأربعاء الأخير من العشر الأوسط ، وخميس من العشر
الأخير .
لنا : أن العلة ما ذكرناها ، ولا يتم إلا في الأيام المذكورة .
مسألة : صيام أيام التشريق حرام لمن كان بمنى ، ذكره الشيخان ( 6 ) ، وابن
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 303 ح 917 . وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب الصوم المندوب ح 2 ج 7
ص 313 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 303 ذيل الحديث 917 .
( 3 ) المقنعة : ص 366 ، المبسوط : ج 1 ص 283 .
( 4 ) جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثالثة ) : ص 58 - 59 .
( 5 ) لم نعثر على كتابه .
( 6 ) المقنعة : ص 366 . النهاية ونكتها : ج 1 ص 411 .