والأقرب الأول .
لنا : قوله تعالى : " وليأخذوا أسلحتهم " ( 1 ) والأمر للوجوب .
احتج بالبراءة الأصلية .
والجواب : المنع من المصير إليها مع ورود الأمر .
مسألة : قال الشيخ - رحمه الله - في المبسوط : أخذ السلاح واجب على
الطائفة ( 2 ) .
وقال في الخلاف : أخذ السلاح واجب على الطائفة المصلية ( 3 ) .
وقال ابن إدريس : أنه واجب على الفريقين ( 4 ) .
والآية تدل على ما قاله الشيخ ، ولكلام ابن إدريس لا بأس به ، لأن فيه
حراسة وحفظا للمسلمين .
مسألة : قال المفيد - رحمه الله - : وأكثر علمائنا إذا صلى بالطائفة الثانية
جلس للتشهد وقامت الطائفة الثانية فصلوا ما بقي عليهم وجلسوا معه وسلم
بهم وكان الأولون لهم التكبير معه ، والآخرون لهم التسليم ( 5 ) . ولم يذكروا أنهم
حال قيامهم إلى الثانية ينوون الانفراد .
وقال ابن حمزة : فإذا جلس الإمام للتشهد قامت هي ناوية لمفارقة الإمام
وقرأت وركعت وسجدت وتشهدت وسلم بهم الإمام ( 6 ) . والأقرب الأول .
لنا : إنهم لو انفردوا لما احتاج الإمام إلى التوقع لهم ، ولما صح لهم التسليم
هامش
( 1 ) النساء : 102 .
( 2 ) المبسوط : ج 1 ص 164 .
( 3 ) الخلاف : ج 1 ص 643 المسألة 414 .
( 4 ) السرائر : ج 1 ص 347 .
( 5 ) المقنعة : ص 213 .
( 6 ) الوسيلة : ص 110 .