المقام الثالث : في الجمع بين كلاميه ، فإنه قال أولا : يجوز صلاة الخوف في
غير الخوف ، ثم قال : ولا يجوز صلاة الخوف في طلب العدو ، لأنه ليس هناك
خوف ، والجمع مشكل ، وكذا حكمه بمنع صلاة الخوف حال تحريم القتال .
مسألة : منع الشيخ في المبسوط من الافتراش للحرير والاتكاء عليه وحرمه ،
وكذا حرم الستور المعلقة منه ( 1 ) .
والأقرب عدم التحريم في ذلك كله عملا بالأصل السالم عن معارضة
كون هذا الاستعمال لبسا ، والتحريم إنما ورد فيه .
مسألة : قال الشيخ في الخلاف : لو فرقهم في الحضر أربع فرق وصلى بكل
فريق ( 2 ) منهم ركعة بطلت صلاته وصلاتهم ، لأن صلاة الخوف مقصورة
ركعتان ، فإذا صلى أربعا لم يجزئه ، وإن قلنا بالشاذ من قول أصحابنا - يعني
الإتمام في الحضر - ينبغي أن نقول أيضا ببطلان صلاتهم ، لأنه لم يثبت لنا في
الشرع هذا الترتيب ، وإذا كان غير مشروع وجب أن يكون باطلا ( 3 ) .
والأقوى تفريعا على الشاذ صحة الصلاة ، لأنه يجوز للمأموم مفارقة الإمام ،
ويجوز الائتمام مع سبق الإمام وحينئذ لا مقتضي للبطلان .
إلا أن يقال : إن إطالة الإمام وانتظاره ممنوع منه .
فنقول : أي مانع من إطالته للقراءة أو للدعاء أو للذكر حتى يلحق به
المأموم .
مسألة : أوجب الشيخ أخذ السلاح ( 4 ) ، وجعله ابن الجنيد ( 5 ) مستحبا .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 1 ص 168 .
( 2 ) في متن المطبوع وم ( 2 ) : فرقة .
( 3 ) الخلاف : ج 1 ص 643 المسألة 413 .
( 4 ) المبسوط : ج 1 ص 164 .
( 5 ) لم نعثر على كتابه .