والجواب : لعل المراد أن الإمام يصلي بالأولى واحدة ويتم ، ثم يصلي
بالثانية أخرى ويتم الثانية .
مسألة : قال الشيخ في المبسوط : يكره أن يكون السلاح ثقيلا لا يتمكن معه
من الصلاة والركوع والسجود كالجوشن ( 1 ) الثقيل والمغفر السائغ ، لأنه يمنع من
السجود على الجبهة ( 2 ) .
والأقرب أن يقول : إن احتاج إلى أخذه وجب ولم يكن مكروها ، وإن لم
يحتج إليه حرم أخذه ، لأنه يمنعه من استيفاء الأفعال الواجبة .
مسألة : قال في المبسوط : لو صلى ركعة مع شدة الخوف ثم أمن نزل وصلى
بقية صلاته على الأرض ، وإن صلى على الأرض أمنا ركعة ولحقه شدة الخوف
ركب وصلى بقية صلاته إيماء ما لم يستدبر القبلة في الحالين ، فإن استدبرها
بطلت صلاته واستأنفها ( 3 ) .
والأقرب أن يقول : إن استدبر في الحالة الأولى حالة الخوف لم تبطل
صلاته ، وإن كان بعد الأمن بطلت . وأما الحالة الثانية فإن الصلاة لا تبطل .
لنا : إنه مضطر إلى الاستدبار فكان سائغا ، كما لو صلى على حالة الشدة .
مسألة : قال في المبسوط : لو صلى صلاة الخوف في غير الخوف كانت صلاة
الإمام والمأموم صحيحة ، وإن تركوا الأفضل من حيث فارقوا الإمام وصاروا
منفردين ، وسواء كان كصلاة النبي - صلى الله عليه وآله - بذات الرقاع أو
بعسفان أو بطن النخل .
وعلى كل حال لا يجوز صلاة الخوف في طلب العدو ، لأنه ليس هناك
خوف ، فإن طلبهم ليس بفرض ، وكل قتال كان واجبا - مثل الجهاد - أو مباحا
هامش
( 1 ) الجوشن : الدرع . وقيل : من السلاح زرد يلبسه الصدر .
( 2 ) المبسوط : ج 1 ص 164 - 165 .
( 3 ) المبسوط : ج 1 ص 166 .