- مثل الدفع عن النفس والمال - جاز أن يصلي صلاة الخوف وصلاة شدة
الخوف ، وكل قتال كان محظورا - مثل قتال اللصوص وقطاع الطريق - فلا يجوز
لهم صلاة الخوف ، فإن خالفوا وصلوا صلاة الخوف كان صلاتهم ماضية ،
لأنهم لم يخلوا بشئ من أركان الصلاة ، وإنما يصيرون منفردين بعد أن كانوا
مأمومين ، وذلك لا يبطل الصلاة ( 1 ) . والكلام معه يقع في مقامات :
الأول : تسويغ صلاة عسفان ، وصورتها : أن يصف الإمام الناس صفين إذا
كان العدو في جهة القبلة ولا ساتر لهم ثم يصلي بالصفين ، فإذا ركع ركعوا
جميعا ، فإذا سجد سجد الصف الذي يليه ووقف الآخر يحفظونهم ، فإذا قاموا إلى
الثانية سجد الصف الثاني ثم يتأخر الصف الذي يليه إلى مقام الصف الأخير
ويتقدم الصف الأخير إلى مقام الصف الأول ، فإذا ركع في الثانية ركعوا
جميعا ، فإذا سجد سجد الصف الذي يليه ويقف الآخر للحفظ ، فإذا جلس
عقيب السجدة الثانية سجد الآخرون ثم جلسوا جميعا وسلم بهم جميعا ، وهذه
الهيئة لم نعرفها من طرقنا متصلة ، بل ذكرها الشيخ مرسلة ( 2 ) ، فإن صحت
اقتصرنا بها على موضع النقل - وهو الخوف - ، أما فعلها حالة الأمن فمشكل ، لما
فيه من تغيير ( 3 ) هيئة الصلاة وتأخر المأموم عن الإمام ( 4 ) .
المقام الثاني : هل تجوز صلاة الخوف على هيئة ذات الرقاع حالة الأمن ؟ فيه
إشكال من حيث مفارقة المأموم لإمامه ، وإمامة القاعد للقائم ، وتوقع الإمام
للمأموم . أما صلاة بطن النخل فالأقرب جوازها .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 1 ص 168 .
( 2 ) المبسوط : ج 1 ص 166 .
( 3 ) ق وم ( 1 ) وم ( 2 ) : تغير .
( 4 ) م ( 1 ) : وتأخر المأمومين في الأفعال عن الإمام .