وقال ابن أبي عقيل ( 1 ) : ذكر أبو الحسن زكريا بن يحيى صاحب كتاب
شمس الذهب عنهم - عليهم السلام - أن الرجل إذا جامع في شهر رمضان عامدا
فعليه القضاء والكفارة ، فإن عاود في المجامعة في يومه ذلك مرة أخرى فعليه في
كل مرة كفارة . ولم يفت هو في ذلك بشئ ، بل ذكر هذا النقل ومضى .
وقال ابن حمزة : بعدم التكرير ( 2 ) .
والأقرب عندي أنه إن تغاير جنس المفطر تعددت الكفارة ، سواء اتحد
الزمان أو لا ، كفر عن الأول أو لا ، وإن اتحد جنس المفطر في يوم واحد فإن كفر
عن الأول تعددت الكفارة ، وإلا فلا .
لنا : على الأول : أن الكفارة تترتب على كل واحد من المفطرات ، فمع
الاجتماع لا يسقط الحكم ، وإلا لزم خروج الماهية عن مقتضاها حالة
انضمامها إلى غيرها ، فلا تكون الماهية ، هذا خلف .
ويؤيده ما رواه عبد الرحمن بن أبي عبد الله ، عن الصادق - عليه السلام - في
رجل أفطر يوما من شهر رمضان متعمدا ، قال : عليه خمسة عشر صاعا ( 3 ) .
وعن عبد الرحمن بن الحجاج في الصحيح ، عن الصادق - عليه السلام - في
الرجل يعبث بأهله في شهر رمضان حتى يمني ، قال : عليه من الكفارة مثل ما
على الذي يجامع ( 4 ) .
إذا عرفت هذا فنقول : لو أفطر الإنسان بأكل أو شرب أو جماع وجبت عليه
هامش
( 1 ) لم نعثر على كتابه .
( 2 ) الوسيلة : ص 146 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 207 ح 599 . وسائل الشيعة : ب 8 ما يمسك عنه الصائم ح 10
ج 7 ص 31 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 206 ح 597 . وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح 1
ج 7 ص 25 .