نأخذ ؟ قال : بهما جميعا فمتى جامع الرجل حراما أو أفطر على حرام في شهر
رمضان فعليه ثلاث كفارات : عتق رقبة وصيام شهرين متتابعين وإطعام ستين
مسكينا وقضاء ذلك اليوم ، وإن كان نكح حلالا أو أفطر على حلال فعليه
كفارة واحدة ( 1 ) .
أقول : في طريق هذه الرواية عبد الواحد بن محمد بن عبدوس النيشابوري ، ولا
ولا يحضرني الآن حاله ، فإن كان ثقة فالرواية صحيحة يتعين العمل بها .
واعلم أن تأويل الشيخ الرواية الأولى في كتابي الأخبار ( 2 ) بما ذكره يدل
على اختياره ، لذلك إذ لا يجوز حمل الرواية على المذهب الباطل عند المتأول .
والمشهور إيجاب كفارة واحدة عملا بأصالة البراءة ، وبما رواه عبد الله بن
سنان في الصحيح ، عن الصادق - عليه السلام - في رجل أفطر في شهر رمضان
متعمدا يوما واحدا من غير عذر ، قال : يعتق رقبة أو يصوم شهرين متتابعين أو
يطعم ستين مسكينا ، فإن لم يقدر تصدق بما يطيق ( 3 ) ، وغيرها من الروايات ( 4 )
الدالة على إيجاب أحد الثلاثة عقيب السؤال عن مطلق الإفطار الشامل
للمحلل والمحرم ، وترك الاستفصال في الجواب عقيب عموم السؤال
يقتضي العموم .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 209 ح 605 . وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح 1
ج 7 ص 35 .
( 2 ) راجع تهذيب الأحكام : ج 4 ص 208 - 209 ذيل الحديث 604 . الإستبصار : ج 2 ص 97 ذيل
الحديث 315 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 205 ح 594 . وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح 1
ج 7 ص 28 - 29 .
( 4 ) راجع تهذيب الأحكام : ج 4 ص 205 باب 55 . وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب ما يمسك عنه
الصائم ج 7 ص 28 .