متتابعات ( 1 ) ، فإن تعذر تصدق بما وجد وصام بما استطاع . والأقرب ما قدمناه
نحن أولا ، وقد ذكرنا وجهه .
مسألة : لو أفطر بجماع محرم عليه أو طعام محرم في نهار رمضان ، قال الصدوق
محمد بن بابويه : إني أفتي بإيجاب ثلاثة كفارات عليه ، لوجود ذلك في
روايات أبي الحسين الأسدي - رضي الله عنه - فيما ورد عليه من الشيخ أبي جعفر
محمد بن عثمان العمري قدس الله روحه ( 2 ) .
وبه قال ابن حمزة ( 3 ) ، والشيخ - رحمه الله تعالى - حيث روى عن سماعة في
الموثق قال : سألته عن رجل أتى أهله في شهر رمضان متعمدا ، فقال : عليه عتق
رقبة وإطعام ستين مسكينا وصيام شهرين متتابعين وقضاء ذلك اليوم ، وأنى له
مثل ذلك اليوم .
قال : أنه يحتمل وجهين : أحدهما : أن يكون الواو بمعنى " أو " ، كقوله تعالى :
" مثنى وثلاث ورباع " . الثاني : إنه مختص بمن أتى أهله في وقت لا يحل له ذلك
في غير حال الصوم ويفطر على شئ محرم مثل مسكر أو غيره ، فإنه متى كان
الأمر على ذلك لزمه ثلاث كفارات على الجمع ( 4 ) .
واستدل بما رواه أبو جعفر بن بابويه - رحمه الله تعالى - ، عن عبد الواحد بن
محمد بن عبدوس النيشابوري ، عن علي بن محمد بن قتيبة عن حمدان بن
سليمان ، عن عبد السلام بن صالح الهروي قال : قلت للرضا - عليه السلام - :
يا بن رسول الله قد روي عن آبائك - عليهم السلام - فيمن جامع في شهر رمضان
أو أفطر فيه ثلاث كفارات ، وروي عنهم أيضا كفارة واحدة فبأي الخبرين
هامش
( 1 ) جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثالثة ) : ص 55 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه : ج 2 ص 118 ذيل الحديث 1892 .
( 3 ) الوسيلة : ص 146 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 208 ح 604 وذيله .