والأقرب عندي جواز تسليم الإمام قبل إتمام الطائفة الثانية .
لنا : إنها جماعة فلا يجب الانتظار ، وما تقدم في حديث عبد الرحمن بن أبي
عبد الله ، عن الصادق عليه السلام .
مسألة : قال السيد المرتضى : إذا صلى بالأولى ركعة في المغرب وأتموا ثم
قام إلى الثالثة كانت ثانية للثانية ، سبح هو وقرأت الطائفة الثانية ( 1 ) ، وكذا قال
ابن الجنيد ( 2 ) .
وقال ابن إدريس : والصحيح عند أصحابنا المصنفين ، والإجماع حاصل
عليه أنه لا قراءة عليهم ( 3 ) . والبحث في ذلك يأتي إن شاء الله تعالى .
مسألة : قال الشيخ في المبسوط : الإمام والمأموم سواء في أنه يجب عليهما
ركعتين ركعتين في جميع الصلوات إلا المغرب فإنها ثلاث على كل حال ( 4 ) .
وقال ابن الجنيد ( 5 ) : فإن كانت الحالة الثالثة - وهي مصافة الحرب
والمواقفة ( 6 ) والتعبئة والتهيؤ للمناوشة من غير بداية - صلى الإمام بالفرقة الأولى
ركعة وسجد سجدتين ثم انصرفوا وسلم القوم بعضهم على بعض في مصافهم .
وقد روي عن أبي جعفر محمد بن علي - عليهما السلام - أن رسول الله صلى
الله عليه وآله - صلى كذلك بعسفان ( 7 ) . وروي ذلك عن حذيفة بن اليمان
وجابر وابن عباس وغيرهم ( 8 ) . وقال بعض الرواة : فكانت لرسول الله - صلى
هامش
( 1 ) جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثالثة ) : ص 48 .
( 2 ) لم نعثر على كتابه .
( 3 ) السرائر : ج 1 ص 347 .
( 4 ) المبسوط : ج 1 ص 163 .
( 5 ) لم نعثر على كتابه .
( 6 ) ق : مضايقة الحرب والمواقعة .
( 7 ) المبسوط : ج 1 ص 166 . وفيه : عن النبي - صلى الله عليه وآله - .
( 8 ) الخلاف : ج 1 ص 636 المسألة 408 وفيه : عن جابر فقط .