وأطلق الشيخ الأيام ( 1 ) ، ولم يقيدها بالتتابع ، وهو الأقرب .
لنا : الأصل براءة الذمة .
ولأنه امتثل المأمور به فوجب أن يخرج عن العهدة .
أما المقدمة الأولى : فلأن الحديث الدال على الثمانية عشر ليس فيه إشعار
بالتتابع ، فلا دليل عليه من حيث النص ، بل دلالة النص على المطلق وقد أتى
به . وأما الثانية فظاهرة .
احتج المفيد والسيد المرتضى بأنها بدل عن صوم متتابع فوجب فيها
التتابع ، ولأنه أحوط .
والجواب : المنع من مساواة البدل للمبدل منه في كل أحكامه ، بل كما ثبت
التخفيف في الكمية كذا ثبت في الكيفية للمناسبة ، والاحتياط معارض
بالبراءة الأصلية .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : الكفارة عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين
أو إطعام ستين مسكينا أي ذلك فعل أجزأه ، فإن لم يتمكن فليتصدق بما تمكن
منه ، فإن لم يتمكن من الصدقة صام ثمانية عشر يوما ، فإن لم يقدر صام ما
تمكن منه ، فإن لم يتمكن من ذلك قضى واستغفر الله تعالى ، وليس عليه
شئ ( 2 ) .
وهذا الكلام يدل على أنه جعل صوم الثمانية عشر يوما مرتبة متوسطة بين
الصدقة بما استطاع وبين الصوم بما تمكن .
والسيد المرتضى قال : لو عجز عن الثلاثة صام ثمانية عشر يوما
هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 397 .
( 2 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 397 .