والأقرب الأول .
لنا : قوله تعالى : " ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون " ( 1 ) ، وغير المؤمنين
خبيث ، فلا يجوز إنفاقه الذي عتقه نوع منه ، والنهي يدل على الفساد في
العبادات ، ورواية المشرقي ، عن الرضا - عليه السلام - في قوله : " من أفطر يوما
من شهر رمضان فعليه عتق رقبة مؤمنة " . ولأنه أحوط .
ولأن الذمة إنما تبرأ بيقين معه .
احتج الشيخ بأن الأمر ورد مطلقا ، وقد امتثل بإيقاعه فيخرج عن العهدة ،
وبأصالة البراءة ( 2 ) .
والجواب : قد بينا ورود الأمر بالإيمان ، والبراءة معارضة بالاحتياط .
مسألة : قال الشيخ في الخلاف ( 3 ) والمبسوط ( 4 ) : والإطعام لكل مسكين
مدان ، وروي مد .
وقال الصدوق ابن بابويه في كتاب المقنع : لكل مسكين مد ( 5 ) ، واختاره
ابن إدريس ( 6 ) ، وهو الأقرب .
لنا : الأصل براءة الذمة .
ولأن الإطعام دائما غير مراد قطعا ولا مسمى الإطعام ، فلا بد من الضابط
وهو شبع الفقير ، والغالب الشبع بمد ، فكان هو المراد في الإطلاق .
وما رواه عبد الرحمن بن أبي عبد الله ، عن أبي عبد الله - عليه السلام - قال :
هامش
( 1 ) البقرة : 267 .
( 2 ) الخلاف : ج 2 ص 187 ذيل المسألة 33 .
( 3 ) الخلاف : ج 2 ص 188 المسألة 36 .
( 4 ) المبسوط : ج 1 ص 271 .
( 5 ) المقع : ص 61 .
( 6 ) السرائر : ج 1 ص 378 .