الجواب بالتخيير بينه وبين غيره إلى الجواب بالصدقة ، ويدل عليه أن الواجب
إطعام ستين مسكينا ، ومن المستبعد أن يكون عيال ذلك الأعرابي يبلغ هذا
العدد ، فأمره - عليه السلام - بصرفه إلى عياله تبرعا منه - عليه السلام - بالصدقة
عليهم لا من حيث الكفارة ، ثم أمره - عليه السلام - بالاستغفار الذي هو كفارة
من لا شئ معه .
قال الشيخ في الخلاف : خبر الأعرابي يدل على الترتيب ( 1 ) ، وقد بينا وجه
الخلاص منه .
ولعل الشيخ أشار إلى غير هذا الحديث ، وهو ما رواه ابن بابويه . قال : إن
رجلا من الأنصار أتى النبي - صلى الله عليه وآله - فقال : يا رسول الله هلكت
وأهلكت ، فقال : وما أهلكك ؟ قال : أتيت أهلي في شهر رمضان وأنا صائم ،
فقال له النبي - صلى الله عليه وآله - أعتق رقبة ، قال : لا أجد ، قال : صم
شهرين متتابعين ، قال : لا أطيق ، قال : تصدق على ستين مسكينا ، قال :
لا أجد ، قال : فأتى النبي - صلى الله عليه وآله - بعذق في مكتل فيه خمسة عشر
صاعا من تمر ، فقال له النبي - صلى الله عليه وآله - : خذها فتصدق بها ، فقال له
الرجل : والذي بعثك بالحق ما بين لابتيها أهل بيت أحوج منا إليها ، فقال :
خذه وكله واطعم عيالك فإنه كفارة لك ( 2 ) .
مسألة : ذهب السيد المرتضى إلى اشتراط الإيمان في الرقبة هنا ، نقله
واختاره ابن إدريس ( 3 ) ، ولم يشترط الشيخ الإيمان إلا في قتل الخطأ ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الخلاف : ج 2 ص 187 ذيل المسألة 32 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه : ج 2 ص 115 ح 1885 . وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب ما يمسك عنه الصائم
ح 5 ج 7 ص 30 .
( 3 ) السرائر : ج 1 ص 378 .
( 4 ) الخلاف : ج 2 ص 187 المسألة 33 .