وقسمه ابن البراج إلى غير ذلك فقال : إيصال الأدوية إلى الجوف من غير
مرض يضطره إلى ذلك يوجب القضاء والكفارة ، والحقنة في المرض المحوج إليها
يوجب القضاء خاصة ( 1 ) . والأقرب ما قدمناه .
لنا : الأصل براءة الذمة .
وما رواه علي بن جعفر في الصحيح ، عن أخيه موسى - عليه السلام - قال :
سألته عن الرجل والمرأة هل يصلح لهما أن يستدخلا الدواء وهما صائمان ؟
قال : لا بأس ( 2 ) .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : لو أمنى من غير ملامسة لسماع كلام أو نظر
لم يكن عليه شئ ، ولا يعود إلى ذلك ( 3 ) .
وفي المبسوط : إن أصغى أو يستمع إلى حديث فأمنى لم يكن عليه شئ ( 4 ) .
وقال أبو الصلاح : لو أصغى إلى حديث أو ضم أو قبل فأمنى فعليه
القضاء ( 5 ) .
وقال المفيد : إن تشهى أو أصغى إلى حديث فأمنى وجب عليه القضاء ( 6 ) .
والأقرب عندي أنه إن قصد الإنزال وجب عليه القضاء والكفارة ، وإلا
فالقضاء إن كرر ذلك حتى أنزل .
لنا : إنه تعمد الإنزال فكان كالمجامع ، وقد تقدم البحث في ذلك .
هامش
( 1 ) المهذب : ج 1 ص 192 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 325 ح 1005 . وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح 1
ج 7 ص 26 .
( 3 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 397 .
( 4 ) المبسوط : ج 1 ص 273 .
( 5 ) الكافي في الفقه : ص 183 .
( 6 ) المقنعة : ص 359 .