ولأنه مكره فسقط عنه القضاء بسقوط الكفارة ، وكما لو وجر ( 1 ) في حلقه .
احتج الشيخ بأنه مع التوعد مختار الفعل ، فيصدق عليه أنه قد فعل المفطر
اختيارا فوجب عليه القضاء .
والجواب : المنع من كونه مختارا .
مسألة : المشهور إن من أكره زوجته على الجماع في نهار رمضان وجب عليه
كفارتان .
وقال ابن أبي عقيل ( 2 ) : ولو أن امرأة استكرهها زوجها فوطأها فعليها
القضاء وحده وعلى الزوج القضاء والكفارة ، فإن طاوعت زوجها لشهوة فعليها
القضاء والكفارة جميعا .
وقال الشيخ في الخلاف : يجب بالجماع كفارتان : إحداهما على الرجل ،
والثانية على المرأة إذا كانت مطاوعة له ، فإن استكرهها كان عليه كفارتان ،
ثم قال : وإذا وطأها نائمة أو أكرهها على الجماع لم تفطر هي وعليه كفارتان ،
وإن كان إكراه تمكين - مثل أن يضربها فتمكنه - فقد أفطرت ، غير أنه لا تلزمها
الكفارة ( 3 ) .
وقال ابن إدريس : إذا أكرهها لم يكن عليه قضاء ولا كفارة ( 4 ) ، ولم
يفصل الإكراه إلى ما فصله الشيخ ، وهو المعتمد .
أما سقوط القضاء عنها مع الإكراه فالخلاف فيه مع ابن أبي عقيل .
والدليل عليه : أن القضاء إنما يجب بأمر متجدد وهو منفي هنا ، لأن صومها صحيح .
هامش
( 1 ) الوجور : دواء يوجر في وسط الفم ( مجمع البحرين : ج 3 ص 509 مادة وجر ) .
( 2 ) لم نعثر على كتابه .
( 3 ) الخلاف : ج 2 ص 182 و 183 المسألة 26 و 27 .
( 4 ) السرائر : ج 1 ص 386 .