فقد أفطر وإن ذرعه من غير أن يتقيأ فليتم صومه ( 1 ) .
ولأنه في مظنة ابتلاء ما يخرج من جوفه فكان عليه القضاء .
احتج السيد المرتضى بأن الصوم هو الإمساك عما يدخل إلى ( 2 ) الجوف ،
ولا ينافي ذلك ما يخرج منها .
وما رواه عبد الله بن ميمون في الصحيح ، عن أبي عبد الله ، عن أبيه - عليهما
السلام - قال : ثلاثة لا يفطرن الصائم : القئ والاحتلام والحجامة ( 3 ) .
وحديث محمد بن مسلم الصحيح ، عن الباقر - عليه السلام - أنه قال :
لا يضر الصائم ما صنع إذا اجتنب ثلاث خصال : الأكل والشرب ، والنساء ،
والارتماس في الماء ( 4 ) .
والجواب عن الأول : المنع من تحقق الإمساك ، فإنه كما ينافي الإدخال
كذا ينافي الإخراج . ولأنه نوع من الاجتهاد فلا يعارض ما تلوناه من
الأحاديث ، ونحن نقول بموجب الرواية الأولى ، لأن القئ كما يقرن بالعمد كذا
يقرن بالنسيان ، وليس في الحديث دلالة على التعميم ، فيحمل على الثاني جمعا
بين الأخبار .
وعن الحديث الثاني : إنه عام وأحاديثنا خاصة ، فتكون مقدمة جمعا بين
الأدلة .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 264 ح 791 . وسائل الشيعة : ب 29 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح 1
ج 7 ص 60 .
( 2 ) ليس في ق " إلى " .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 260 ح 775 . وسائل الشيعة : ب 29 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح 8
ج 7 ص 62 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 202 ح 584 . وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح 1
ج 7 ص 18 - 19 .