لنا : إنه ازدرد طعاما فوجب عليه القضاء والكفارة .
احتج الشيخ بأن القلس هو خروج الطعام إلى الفم ، فإن عاد فهو القئ ،
على ما ذكره صاحب الصحاح ( 1 ) . وقد ورد أن تعمد القئ يوجب القضاء
خاصة على ما تقدم .
وما رواه عبد الله بن سنان في الصحيح قال : سئل أبو عبد الله - عليه
السلام - عن الرجل الصائم يقلس فيخرج منه الشئ من الطعام أيفطره ذلك ؟
قال : لا ، قلت : فإن ازدرده بعد أن صار على لسانه ، قال : لا يفطره ذلك ( 2 ) .
وعدم الإفطار يستلزم عدم الكفارة .
والجواب عن الأول : إن القئ إنما هو خروج الطعام إلى الفم من المعدة ،
وهو القلس أيضا ، كما ذكره صاحب المجمل ( 3 ) .
وعن الحديث بما ذكره الشيخ في التهذيب : بأنه محمول على الناسي ، قال :
فأما إذا تعمد ذلك - يعني الازدراد - فقد أفطر ، ولزمه ما يلزم المفطر متعمدا ( 4 ) .
مسألة : جلوس المرأة إلى وسطها في الماء من غير تعمد لذلك يوجب
القضاء . والأقرب الكراهة ، وأنه لا يجب به شئ ، وقد سلف ما يقارب هذه
المسألة .
مسألة : المشهور أن الاحتقان بالمائعات محرم ، وهل يجب به شئ أم لا ؟
تقدم الكلام فيه ( 5 ) . وإن الاحتقان بالجامد مكروه على الخلاف .
هامش
( 1 ) الصحاح : ج 3 ص 965 ( مادة قلس ) .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 265 ح 796 . وسائل الشيعة : ب 29 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح 9
ج 7 ص 62 .
( 3 ) لم نعثر على كتابه .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 265 ذيل الحديث 796 .
( 5 ) راجع ص 412 .