الأحوال ، وذكر حديث زرارة وقد تقدم .
ثم قال : وإذا نصرنا القول الآخر فدليله : إن الصلاة أربع ركعات في الذمة
أسقطنا حال السفر ركعتين لدليل ، ولم يقم على إسقاط شئ منها في غير السفر .
قال : ويقوى الطريقة الأولى ما روي عن النبي - صلى الله عليه وآله - أنه
صلى صلاة الخوف في المواضع التي صلاها ركعتين ولم يروا أنه - عليه السلام -
صلى أربعا في موضع من المواضع ( 1 ) .
مسألة : قال الشيخ في المبسوط : صلاة المغرب مخير بين أن يصلي بالطائفة
الأولى ركعة واحدة وبالأخرى ثنتين ، وبين أن يصلي بالأولى ثنتين وبالأخرى
واحدة ، كل ذلك جائز ( 2 ) . ولم يرجح إحداهما على الآخر ، وكذا في الجمل ( 3 ) .
وفي النهاية ( 4 ) ذكر الوجه الأول ولم يتعرض للثاني .
وقال في الخلاف : الأفضل أن يصلي بالأولى ركعة وبالثانية ركعتين ، فإن
صلى بالأولى ثنتين وبالأخرى ركعة واحدة كان أيضا ( 5 ) جائزا ( 6 ) .
وفي الإقتصاد قال : والأول أحوط ( 7 ) ، يعني : الذي جعله في الخلاف
أفضل ، والمفيد - رحمه الله - لم يذكر الثاني في المغرب ، ولا السيد المرتضى .
وقال علي بن بابويه : وإن كانت المغرب فصل بالأولى ركعة وبالثانية
ركعتين ( 8 ) ، وكذا قال ابنه في كتاب من لا يحضره الفقيه ( 9 ) ، وسلار ( 10 ) ، وابن
البراج ( 11 ) .
هامش
( 1 ) الخلاف : ج 1 ص 638 ذيل المسألة 409 .
( 3 ) الجمل والعقود : ص 84 .
( 4 ) النهاية : ونكتها : ج 1 ص 370 - 371 .
( 5 ) ن : ذلك أيضا .
( 6 ) الخلاف : ج 1 ص 642 المسألة 411 .
( 7 ) المبسوط : ج 1 ص 164 .
( 8 ) لم نعثر على رسالته .
( 9 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 463 ح 1335 .
( 10 ) المراسم : ص 88 .
( 11 ) المهذب : ج 1 ص 113 .