احتج الشيخ بأصالة براءة الذمة عن القضاء في المائعات ، وبأصالة الجواز
في الجامدات .
وبما رواه علي بن الحسن في الموثق ، عن أبيه قال : كتبت إلى أبي الحسن
- عليه السلام - ما تقول في التلطف ( 1 ) يستدخله الإنسان وهو صائم ، فكتب :
لا بأس بالجامد ( 2 ) .
والجواب : ما قدمناه من الدليل ينافي الأصلين ، فيتعين المصير إليه دونهما .
وعن الرواية بضعف السند ، فإن في طريقها علي بن الحسن بن فضال ، عن
أبيه ، وهما ضعيفان ، فلا تقع المعارضة بها خصوصا وقد اشتملت على المكاتبة .
مسألة : قال في المبسوط : لو صب الدواء في إحليله فوصل إلى جوفه أفطر ،
وإن كان ناسيا لم يفطر ( 3 ) .
وقال في الخلاف : التقطير في الذكر لا يفطر ( 4 ) .
وقال ابن الجنيد ( 5 ) : لا بأس به ، وما ذكره في المبسوط أقرب .
لنا : إنه قد أوصل إلى جوفه مفطرا بأحد المسلكين ، فإن المثانة ينفذ إلى
الجوف فكان موجبا للإفطار ، كما في الحقنة .
احتج الشيخ بالأصل ( 6 ) .
والجواب : إنه قد يخالف لقيام الدليل .
هامش
( 1 ) التلطف : هو إدخال الشئ في الفرج .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 204 ح 590 . وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح 2
ج 7 ص 26 .
( 3 ) المبسوط : ج 1 ص 273 .
( 4 ) الخلاف : ج 2 ص 213 المسألة 73 .
( 5 ) لم نعثر على كتابه .
( 6 ) الخلاف : ج 2 ص 214 ذيل المسألة 73 .