الحقنة بالمائعات ، ولا بالجامدات من المفطرات .
وقال أبو الصلاح : الحقنة تجب بها القضاء ( 1 ) ، ولم يفصل .
وقال ابن الجنيد ( 2 ) : يستحب له الامتناع من الحقنة ، لأنها تصل إلى
الجوف .
وقال ابن إدريس : تحرم الحقنة بالمائعات ، ولا يجب بها قضاء ولا كفارة ،
ويكره بالجامدات ( 3 ) .
والأقرب أنها مفطرة مطلقا ، ويجب بها القضاء خاصة .
لنا : إنه قد أوصل إلى جوفه المفطر فأشبه ما لو ابتلعه ، لاشتراكهما في
الاغتذاء .
وما رواه أحمد بن محمد بن أبي نصر في الصحيح ، عن أبي الحسن - عليه
السلام - إنه سأله عن الرجل يحتقن تكون به العلة في شهر رمضان ، فقال :
الصائم لا يجوز له أن يحتقن ( 4 ) .
وتعليق الحكم على الوصف يشعر بالعلية ، فيكون بين الصوم والاحتقان
- الذي هو نقيض المعلول - منافاة ، وثبوت أحد المتنافيين يقتضي عدم الآخر ،
وذلك يوجب عدم الصوم عند ثبوت الاحتقان فوجب القضاء . وأما انتفاء
الكفارة فللأصل السالم عن معارضة الأكل وغيره من المفطرات .
ولأن السيد نقل الإجماع ( 5 ) ، ونقل الإجماع عن الواحد حجة .
هامش
( 1 ) الكافي في الفقه : ص 183 .
( 2 ) لم نعثر على كتابه .
( 3 ) السرائر : ج 1 ص 378 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 204 ح 589 . وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح 4
ج 7 ص 27 .
( 5 ) الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : ص 243 المسألة 129 .