وقال ابن الجنيد ( 1 ) : والتقصير للخوف ، وإن لم يكن سفر كما هو للسفر ،
وإن لم يكن خوف واجب ، ويصليهما الخائف منفردا وفي جماعة .
وقال سلار : صلاة الخوف مقصورة في الرباعيات ( 2 ) ، وأطلق .
وقال ابن البراج : التقصير واجب في صلاة الخوف ، وإن انفرد من السفر
كما يجب في السفر وإن انفرد من الخوف ( 3 ) .
وقال أبو الصلاح : الخوف بانفراده موجب للقصر ( 4 ) .
وقال ابن إدريس : الخوف إذا انفرد لزم فيه القصر في الصلاة مثل ما يلزم
في السفر إذا انفرد على الصحيح من المذهب . وقال بعض أصحابنا : لا قصر إلا
في حال السفر ، والأول عليه العمل والفتوى من الطائفة . ثم ذهب إلى أنه
لا يقصر إلا مع الصلاة جماعة ، فإن صليت فرادى أتم في الحضر ( 5 ) .
وقال ابن حمزة : هي مقصورة سفرا وحضرا ( 6 ) .
وقال ابن زهرة : الخوف بانفراده موجب لقصر الصلاة سواء كان الخائف
حاضرا أو مسافرا . ثم قال : وكيفية صلاة الخوف جماعة أن يفرق الإمام
أصحابه فرقتين ( 7 ) ، وهذا يدل على أنه يرى التقصير للمنفرد . والأقرب عندي
وجوب التقصير مطلقا سواء صليت جماعة أو فرادى ، وسواء الحضر والسفر .
لنا : قوله تعالى : " فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة إن خفتم أن
هامش
( 1 ) لم نعثر على كتابه .
( 2 ) المراسم : ص 76 .
( 3 ) المهذب : ج 1 ص 112 .
( 4 ) الكافي في الفقه : ص 146 .
( 5 ) السرائر : ج 1 ص 346 و 348 .
( 6 ) الوسيلة : ص 110 .
( 7 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ص 499 .